توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى حَيص بَيص

  مصر اليوم -

فى حَيص بَيص

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

اطلعتُ على كتاب الدبلوماسى والخبير الأمريكى ريتشارد هاس عن النظام الدولى عقب إصداره عام 2016. وأعدتُ قراءته قبل أيام مترجمًا إلى العربية بعينٍ مختلفة. أهدانى مُترجِمُه الأستاذ إسماعيل بهاء الدين نسخةً من هذه الترجمة المتقنة المكتوبة بلغته الجميلة، والتى تتضمن هوامش وتعليقات مفيدة.

وقفت فى البداية أمام العنوان الذى اختاره للنسخة العربية «عالمُ فى حيَص بَيص». وهو يفسر اختياره بأن المفردات العربية الشائعة فى ترجمة كلمة Disarray لا تستوعب معناها بشكل كامل. ولكن هذا قد يكون حال كلمة حَيص بَيص أيضًا لأنها لا تعنى الاضطراب بل الحيرة أيضًا. والحال أن النظام الدولى يعانى اضطرابًا متزايدًا بلغ أوجه فى السنوات الثلاث الأخيرة. وإذا كان هناك من حيرةٍ فهى ليست فيه بل لدى كثير من خبراء العلاقات الدولية ودارسيها وغيرهم ممن يتابعون ما يحدث فى العالم ويحاولون فهمه فيحتارون فى تفسير بعض جوانبه. ولكن ربما وجد المترجم أن كلمة حَيص بَيص أكثر جاذبية لقراءٍ تستهويهم العناوين غير التقليدية.

وأيًا يكن الأمر فعندما نقرأ اليوم ما كتبه هاس قبل 8 سنوات نجد أنه أجاد تشخيص حالة النظام الدولى، إذ رأى أنه فى حالة انحدار، ولكنه لم يقترب من الانهيار. كانت هذه حالته فعلاً قبل 8 سنوات وقعت فيها أحداث جسام تضعه اليوم على مشارف هذا الانهيار. فلم تمض 5 سنوات على إصدار كتابه حتى اندلعت الحرب فى أوكرانيا أو عليها، وبعدها حرب الإبادة الجماعية على غزة. فعندما كتب هاس كتابه لم يكن القانون الدولى قد حُرق فى «جهنم» التى فُتحت أبوابها فى حرب الإبادة، ولا كانت الأمم المتحدة قد أُدخلت غرفة العناية المركزة بانتظار انقضاء أجلها.

ولذا لم يكن واضحًا له أن التدهور الذى لاحظه فى النظام العالمى سيزداد بسرعة لم يتوقعها. ولكن يُحسب له أنه أحد أوائل من توقعوا انحدار النظام العالمى بغض النظر عن رؤيته الغائمة الناتجة من عدم اعترافه بالدور الأمريكى فى تخريب العالم. كما يُحسب للأستاذ بهاء الدين إنجازه ترجمة رائعة لهذا الكتاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى حَيص بَيص فى حَيص بَيص



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt