توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتجاه إجبارى

  مصر اليوم -

اتجاه إجبارى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مازال صعبًا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة وإعادة الأسرى الموجودين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية إلى الكيان الإسرائيلي. تجدد اهتمام إدارة الرئيس دونالد ترامب بهذا الاتفاق منذ وقف الحرب على إيران. ولكن العقبات التى تحول دون التقدم فى الطريق إليه تبقى كبيرة ما لم تغير حكومة نيتانياهو موقفها وتقدم تنازلات لا بديل عنها. فالاتجاه فى هذا الطريق إجبارى لابد أن يمر بتخليها عن تطلعها إلى تفكيك كتائب القسام ونزع سلاحها, وتقديم إدارة ترامب ضمانات مقنعة بأن وقف إطلاق النار لمدة شهرين أو أكثر أو أقل سيقود إلى إنهاء الحرب.

وهذا اتجاه إجبارى لسببين مترابطين. السبب الأول أن قوات الاحتلال استنفدت كل ما لديها من عمليات الإبادة الممنهجة والعشوائية، ولم يعد لديها ما تفعله سوى استمرار القتل والتدمير ومواصلة التجويع. فقد فشلت كل محاولات الضغط على فصائل المقاومة بشكل مباشر فى ميدان «القتال» وبطرق غير مباشرة عبر عمليات الإبادة التى بلغت ذروتها ووصلت إلى منتهاها فى سياسة التجويع وتحويل ما تُسمى مراكز توزيع مساعدات إلى مراكز توزيع القتل بصورة عشوائية. كما أُفشلت حتى الآن على الأقل خطط تهجير أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة سواء إلى مصر، أو إلى دول أخري. وبات واضحًا أن الكيان الإسرائيلى لا يستطيع استعادة أسراه بالقوة، أو ما تسميه حكومة نيتانياهو الضغط العسكري، وأن التوصل إلى اتفاق هو السبيل الوحيد للحصول عليهم.

أما السبب الثانى فهو أن قوات الاحتلال فشلت فى تفكيك كتائب عز الدين القسام وغيرها من الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة رغم الضعف الذى حل بها والإنهاك الواضح عليها. أُضعفت هذه الفصائل عسكريًا. وهذا طبيعى بعد نحو 20 شهرًا من حرب إبادة شاملة غير مسبوقة. ولكن ما ليس طبيعيًا بأى حال مطالبة هذه الفصائل بأن تعطى حكومة نيتانياهو طواعيةً ما لم تستطع إحرازه عسكريًا. ولذا يجوز أن يتضمن الاتجاه الإجبارى إلى أى اتفاق بشأن قطاع غزة تخلى حركة «حماس» عن حكم قطاع غزة, ولكن ليس نزع ما بقى لديها من سلاح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتجاه إجبارى اتجاه إجبارى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt