توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قلوب مشبوكة بحجارتها

  مصر اليوم -

قلوب مشبوكة بحجارتها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«بعلبك/أنا شمعة على دراجك/وردة على سياجك/أنا نقطة زيت على سراجك/بعلبك ياقصة عز عليانة/بالبال حليانة/يامعمَّرة بقلوب وغنانى/هون نحنا هون/لوين بدنا نروح/ياقلب يامشبَّك بحجارة بعلبك/عالدهر ع سنين العمر/هون نحنا هون/وضوَّ القمر مشلوح/عا أهلنا الحلوين/ع بيوت غرقانين/بالعطر بغمار الزهر/هون رح نبقى نسعد ونشقى/نزرع الشجرة/وحدَّا الغنيَّة/وللدنى نحكى حكاية إلهية/وبعلبك بهالدهر مضوية/وع اسمها السهرات مسمية».

أغنية شدت بها الفنانة الكبيرة فيروز باللهجة اللبنانية الجميلة عام 1961، وتعبر كلماتها اليوم عن مشاعر كل من يعرف تاريخ بعلبك وقيمتها فى الوقت الذى يدكها مجرمون معادون للبشرية، ويُدمِّرون تراثًا إنسانيًا ثريًا فيها تحت نظر وسمع العالم كله، وفى ظل صمت منظمة اليونسكو الدولية التى تابعت مرات من قبل أعمال الترميم التى أُجريت فيها، وأبدت اهتمامًا بالغًا بها. وبرغم أن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك حذر من المساس بالتراث الثقافى فى بعلبك، بقيت اليونسكو نفسها صامتةَ مع من يتفرجون على جرائم الإبادة اليومية.

تتعرض قلعة بعلبك ذات التاريخ العريق إلى خطر داهم. القصف يحيط بها، والقذائف تنهمر قريبًا منها. قلعة يقل مثلها فى العالم، إذ تُعد من أكثر الآثار الرومانية أهمية وجمالاً. عاشت لأكثر من خمسة قرون وباتت الآن مهدَّدة. أصاب القصف فعلاً قسمًا من ثكنة جورو التى تتبعها، ودُمر جزء من الجدار الذى يفصلها عن شارع مجاور. احتل المدينة غزاة كُثُر بعد الرومان، ولم يُلحق أى منهم أذى بها، من الإغريق إلى الفرنسيين. ولكن الغزاة الصهاينة ليسوا كمثل غيرهم. هم متفردون فى بشاعة إجرامهم. ولا يضاهيهم فى هذا الإجرام إلا شركاؤهم الأمريكيون. وليست القلعة التاريخية وحدها المهدَّدة فى بعلبك. فقد رُصد أن أوامر إخلاء أصدرها الجيش الصهيونى شملت مناطق توجد بها آثار رومانية أخرى. والحال أنه لم يعد من عجائب الزمان أن ينتفض العالم ضد تدمير تمثال أثرى لبوذا لأنه حدث فى بلد غير غربى، فيما يصمت أو يتواطأ على دك مدينة هى نفسها قطعةً حية من التاريخ، وجزء عظيم من التراث الثقافى الإنسانى.

فهل تكفى لحمايتها القلوب التى غنت فيروز قائلةً إنها «مُشبَّكة بحجارتها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلوب مشبوكة بحجارتها قلوب مشبوكة بحجارتها



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt