توقيت القاهرة المحلي 06:40:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النووى فى المفترق

  مصر اليوم -

النووى فى المفترق

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا كان فريدريش ميرتس الفائز حزبه فى الانتخابات الألمانية، والذى يجرى الآن مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة، جادًا فى عدم استبعاده أن تمتلك بلاده أسلحة نووية، فهو يرمى ورقةً جديدة تزيد الاختلاط المتزايد فى الأوراق على المستوى الدولى. يعطى ميرتس أولوية، فيما يُفهم من المقابلة التى أجرتها معه صحيفةُ ألمانية قبل أيام، لتوسيع نطاق الردع النووى الفرنسى والبريطانى ليشمل أوروبا، ويليه إنتاج أسلحة نووية.

وجاء حديثه عن عدم استبعاد امتلاك هذه الأسلحة فى الوقت الذى يتحدث الرئيس الأمريكى ترامب عن ضرورة إجراء محادثات مع روسيا من أجل نزع الأسلحة النووية فى العالم، وليس فى الدولتين فقط، باعتبارهما تملكان نحو 90% من المخزون العالمى. وإن صدق ترامب فى حديثه هذا، فهو يعنى أن معضلة الأسلحة النووية باتت فى مفترق طريقين، فإما الاتجاه إلى نزعها بكل ما ينطوى عليه من صعوبات وتعقيدات، أو انطلاق سباق تسلح جديد قد تُضاف خلاله دول أخرى إلى النادى النووى إذا قررت ألمانيا امتلاك هذه الأسلحة.

يحدث ذلك فى الوقت الذى يزداد التصدع فى النظام العالمى ويحتاج إلى عمليات ترميم جزئية هنا وهناك درءًا لفوضى متكاملة قد تعم العالم فى مرحلة الانتقال إلى نظام جديد. ومن أهم ما تشتد الحاجة إلى ترميمه المنظومة القانونية للحد من التسلح النووى. فقد فقدت هذه المنظومة الكثير من مكوناتها فى الفترة الماضية. وحتى معاهدة ستارت الجديدة السارية حتى فبراير 2026 صارت مُجمدة بعد أن أوقفت روسيا فى فبراير 2023 مشاركتها فيها، مما أدى إلى وقف العمل بآليات المراقبة المتبادلة المنصوص عليها فيها.

وفى الوقت الذى جعلت حرب أوكرانيا قضية استخدام الأسلحة النووية مطروحةً بشكل غير مسبوق، وأخذ شبح حرب عالمية ثالثة يحوم فى سماء المنطقة، تتوافر شواهد على احتدام السباق لتطوير أنظمة إطلاق الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رءوس نووية، وتُثار أسئلة عن مستقبل معاهدة حظر التجارب النووية بعد إعلان روسيا فى أكتوبر 2023 انسحابها منها.

وفى هذا السياق يصبح السؤال عن مستقبل التسلح النووى ملحًا بين «وعد» ترامب و«وعيد» ميرتس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النووى فى المفترق النووى فى المفترق



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt