توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزمن والهوية والقيم

  مصر اليوم -

الزمن والهوية والقيم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يفيد تحديد أنماط الإدراك التاريخى، أو أنماط الوعى بالزمن، فى فهم الجدال الذى اشتعل فى الوعى العربى منذ قرنين, وبدا فى لحظات تأزمه وكأنه إيذان باندلاع حرب أهلية فكرية بين فسطاطين ثقافيين يمثل أحدهما دعاة الأصالة أو التراث والثانى دعاة الحداثة أو المعاصرة. من هذا المدخل يلج المفكر المغربى عبدالإله بلقزيز لتقديم رؤية متكاملة للجدال الممتد بين الفسطاطين فى كتابه الجديد «الزمن والهوية والقيم» الصادر عن منتدى المعارف ببيروت. وهو يرى عن حق أن هذا الجدال هو إلى المضاربات الأيديولوجية أقرب منه إلى المناظرات الفكرية، الأمر الذى أسهم فى إنفقار الوعى العربى.

وجزء من جديد بلقزيز فى هذا الكتاب هو التنبيه إلى مغبة إغفال عامل الزمن, أو الاكتفاء بحيز واحد من حيزاته الثلاثة (الماضى والحاضر والمستقبل) والنظر إلى الأشياء داخل هذا الحيز مفصولةً عما قبلها وبعدها. وهو يُنبًَه إلى أهمية الوعى بالأزمنة الثلاثة فى سيولتها وحركيتها من حيث إنها أزمنة متكاملة وليست فقط متعاقبة، وبالتالى لا يِجُب زمنُ ما قبله الأمر الذى يسمح بالاستمرارية. فمن الضرورى التمييز بين الإدراك التاريخى والإدراك البنيوى للزمن.

وربما يحفز هذا المنهج الفلسفى-العلمى الذى يقدمه بلقزيز آخرين للبحث عن أثر إدراك الزمن، وأثر الزمن نفسه، فى الجدال الممتد حول قضية الأصالة والحداثة وكيفية تحوله صراعًا فصدامًا فاستقطابًا انتقل من ساحة الأيديولوجية الضيقة إلى ميادين السياسة الواسعة. فقد باتت المسافة بين الفسطاطين اليوم أبعد بكثير مما كانت حتى أوائل القرن الماضى. وسيكون مفيدًا فى هذا البحث تأمل ما حدث فى زمنٍ كان بناء جسور بين الفسطاطين فيه ممكنًا خلال الربع الأول من القرن العشرين. فقد كان بعض أبرز رموزهما فى تلك الفترة من تلاميذ الإمام محمد عبده والمتأثرين به. كما ربطت الصداقة بين بعضهم مثل أحمد لطفى السيد ومصطفى عبدالرازق. ومع ذلك فشلوا فى وضع حجر الأساس لجسرٍ يربط بين الأصيل المُنير فى تراثنا والوافد الذى قد يفيد فى تحقيق نهضة كثر الكلام عنها وقل العمل الجدى من أجلها طوال ما يقرب من قرنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزمن والهوية والقيم الزمن والهوية والقيم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt