توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزمن والهوية والقيم

  مصر اليوم -

الزمن والهوية والقيم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يفيد تحديد أنماط الإدراك التاريخى، أو أنماط الوعى بالزمن، فى فهم الجدال الذى اشتعل فى الوعى العربى منذ قرنين, وبدا فى لحظات تأزمه وكأنه إيذان باندلاع حرب أهلية فكرية بين فسطاطين ثقافيين يمثل أحدهما دعاة الأصالة أو التراث والثانى دعاة الحداثة أو المعاصرة. من هذا المدخل يلج المفكر المغربى عبدالإله بلقزيز لتقديم رؤية متكاملة للجدال الممتد بين الفسطاطين فى كتابه الجديد «الزمن والهوية والقيم» الصادر عن منتدى المعارف ببيروت. وهو يرى عن حق أن هذا الجدال هو إلى المضاربات الأيديولوجية أقرب منه إلى المناظرات الفكرية، الأمر الذى أسهم فى إنفقار الوعى العربى.

وجزء من جديد بلقزيز فى هذا الكتاب هو التنبيه إلى مغبة إغفال عامل الزمن, أو الاكتفاء بحيز واحد من حيزاته الثلاثة (الماضى والحاضر والمستقبل) والنظر إلى الأشياء داخل هذا الحيز مفصولةً عما قبلها وبعدها. وهو يُنبًَه إلى أهمية الوعى بالأزمنة الثلاثة فى سيولتها وحركيتها من حيث إنها أزمنة متكاملة وليست فقط متعاقبة، وبالتالى لا يِجُب زمنُ ما قبله الأمر الذى يسمح بالاستمرارية. فمن الضرورى التمييز بين الإدراك التاريخى والإدراك البنيوى للزمن.

وربما يحفز هذا المنهج الفلسفى-العلمى الذى يقدمه بلقزيز آخرين للبحث عن أثر إدراك الزمن، وأثر الزمن نفسه، فى الجدال الممتد حول قضية الأصالة والحداثة وكيفية تحوله صراعًا فصدامًا فاستقطابًا انتقل من ساحة الأيديولوجية الضيقة إلى ميادين السياسة الواسعة. فقد باتت المسافة بين الفسطاطين اليوم أبعد بكثير مما كانت حتى أوائل القرن الماضى. وسيكون مفيدًا فى هذا البحث تأمل ما حدث فى زمنٍ كان بناء جسور بين الفسطاطين فيه ممكنًا خلال الربع الأول من القرن العشرين. فقد كان بعض أبرز رموزهما فى تلك الفترة من تلاميذ الإمام محمد عبده والمتأثرين به. كما ربطت الصداقة بين بعضهم مثل أحمد لطفى السيد ومصطفى عبدالرازق. ومع ذلك فشلوا فى وضع حجر الأساس لجسرٍ يربط بين الأصيل المُنير فى تراثنا والوافد الذى قد يفيد فى تحقيق نهضة كثر الكلام عنها وقل العمل الجدى من أجلها طوال ما يقرب من قرنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزمن والهوية والقيم الزمن والهوية والقيم



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt