توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفككُ على كل صعيد

  مصر اليوم -

تفككُ على كل صعيد

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليس واضحًا بعد هل ستنجح حكومة نيتانياهو فى تحقيق ما فشلت فيه قبل الوقف المؤقت لإطلاق النار فى يناير الماضى. ولكن الواضح، أو قُل ما يتضح يومًا بعد يوم، أن طول أمد العدوان يؤدى إلى تفكك إسرائيلى آخذ فى الازدياد بمرور الوقت. تفكك يجوز القول إنه شامل سياسى واجتماعى وعلى كل صعيد تقريبًا. نجد التفكك السياسى على مستويين. أولهما النظام السياسى الذى يتكون من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدنى. هذه المرة الأولى التى يخوض فيها الكيان الإسرائيلى حربًا بدون اصطفافٍ وراء الحكومة والجيش. والثانى نظام الحكم الذى يشمل الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية. يندر أن نجد خلال أى حرب مثل هذا التفكك الذى أدى إلى إقالة وزير الدفاع السابق مجرم الحرب رسميًا يوآف جالانت، ثم رئيس الأركان هرتسى هاليفى. وجاء الدور على رئيس جهاز الشاباك رونى بار الذى يحاول مقاومة سعى نيتانياهو إلى إقالته. والمفارقة أن الإعلان عن هذه الإقالة كان عشية استئناف العدوان الذى يشارك المرغوبة إقالته فى قيادته بشكل مباشر مع قائد الجيش الجديد. ولا يخفى، بل لعله بات واضحًا, أن الهوة تزداد كل يوم بين رئاسة الحكومة فى ناحية والجيش والأجهزة الأمنية فى الناحية الثانية. ولكن حالات التمرد فى الجيش لا تعبر عن الحجم الحقيقى للاستياء حتى الآن. ولا يقتصر التفكك الاجتماعى على تداعيات الانقسام السياسى فى المجتمع، سواء فيما يتعلق بمسألة أسرى 7 أكتوبر، أو فيما يتصل باستمرار العدوان. التفكك الناتج من تنامى الانقسام الدينى-العلمانى أخطر على مستقبل الكيان الإسرائيلى. ورغم أن تجليات هذا الانقسام ظهرت فى تظاهرات عدة عقب تشكيل الحكومة الحالية فى يناير 2023، فقد ازدادت بل دخلت مرحلة جديدة بسبب احتدام الخلاف على قضية تجنيد المتدينين «الحريديم» المعفيين من التجنيد فى الوقت الذى تشتد حاجة الجيش إلى مزيد من الجنود بدل من قُتلوا وأٌصيبوا خلال العدوان. لم يحدث مثل هذا التفكك فى الكيان الإسرائيلى من قبل. وهو مرشح للازدياد والتوسع بكل ما يترتب عليه من آثار على مستقبل هذا الكيان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفككُ على كل صعيد تفككُ على كل صعيد



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt