توقيت القاهرة المحلي 04:27:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضعف القوة

  مصر اليوم -

ضعف القوة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

للقوة حدود لا تتجاوزها إلا فى حالات قليلة أو نادرة.

اختلاف ميزان القوى لمصلحة أحد طرفى أو أطراف صراع دولى أو إقليمى لا يكفى فى حد ذاته لضمان فوز الأقوى فى كل الحالات حتى إذا كان هذا الاختلال فادحًا.

ربما تكون هذه إحدى خلاصات الحروب التى شنتها الولايات المتحدة ضد دول عدة فى العالم منذ ستينيات القرن الماضى.

ومن فيتنام فى ستينيات ذلك القرن وسبعينياته وحتى إيران فى عشرينات القرن الحالي، يتبين أن القوة يمكن أن تكون ضعيفة فى حالة صمود الطرف الأضعف واستعداده لمواصلة القتال رغم الخسائر التى تلحق به.

لم تحقق إدارة الرئيس دونالد ترامب أهدافها الكبرى من الحرب التى شنتها، بالمشاركة مع الكيان الإسرائيلى، ضد إيران. لم يسقط النظام فى إيران أو يتغير من داخله، ولم يُفكك برنامجها النووى.

وليس متوقعًا فى ضوء المشهد الراهن وتفاعلاته أن تسفر مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق الأمريكى-الإيرانى عن تفكيك هذا البرنامج بشكل كامل.

ستقدم إيران تنازلات بشأن تخصيب اليورانيوم وبخصوص مصير المواد عالية التخصيب (60%) الموجودة لديها.

ولكن الولايات المتحدة ستقدم بدورها تنازلات بحيث يبقى برنامج إيران النووى لأغراض سلمية، بعد أن التزمت فى مذكرة التفاهم مع أمريكا بعدم السعى إلى تصنيع أسلحة نووية.

حدث هذا، ويحدث، رغم الاختلال الفادح فى ميزان القوى، وامتلاك الولايات المتحدة أسلحة يمكن أن تدمر إيران عشرات المرات وليست مرة واحدة. ولكن إيران تمكنت من استثمار الأوراق المحدودة الموجودة لديها، سواء العسكرية أو اللوجيستية، والحفاظ على تماسك نظامها السياسى رغم الخلافات الواسعة فى داخله، فأضعفت القوة الأمريكية الجبارة التى لا تُبارى.

وهكذا ثبت مجددًا أن فى إمكان الدول الضعيفة أن تصمد فى مواجهة دول أقوى منها بمراحل.

فالقوة مهما تكن هائلة تستصحب ضعفها مهما اشتد جبروتها. والضعف أيضًا قد يتلازم مع قوة كامنة فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضعف القوة ضعف القوة



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt