توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغضب

  مصر اليوم -

الغضب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يصل الغضب على جرائم الكيان الإسرائيلى فى أى وقت مضى إلى المستوى الذى بلغه الآن. غضب سلبى سيكون له أثر مستفبلى رغم أنه لا يُنتج فِعلاً حتى الآن.. لا يُقارَن مستوى هذا الغضب كمًا ونوعًا بما كان فى أى وقت منذ أن زُرِع الكيان الاستيطانى الصهيونى فى فلسطين. ومع ذلك فالغضب على هذا الكيان قديم ومتجدد. كنتُ أبحث عن كتابِ فى مكتبتى قبل أيام، فوجدتُ الديوان الأول للشاعر الفلسطينى الراحل الكبير محمود درويش الصادر عام 1964 «أوراق الزيتون». قلبت أوراقه مرةً أخرى، ولاحظت أن درويش يستهله بقصيدة تؤكد قِدم الغضب على الصهاينة وجرائمهم. يقول فى هذه القصيدة التى اختار أن يوجهها إلى القارئ: (يا قارئى ــ لا ترجُ منى الهمسَ ــ لا ترجُّ الطربّ ــ هذا عذابى ــ ضربةُ فى الرمل طائشة ــ وأُخرى فى السُحُب ــ حسبى أنى غاضب ــ والنار أولها غضب).

كان من صار أمير الشعر الفلسطينى غاضبًا، وأبيا إلا أن يكون شعره تعبيرًا عن هذا الغضب فى وقت يعتبر مبكرًا فى تاريخ الصراع الطويل. ومن الطبيعى أن غضبه وغيره من العرب وأحرار العالم ازداد منذ ذلك الوقت. كانت حرب 1967 سببًا فى ازدياد هذا الغضب الذى دفع الفنانة الكبيرة فيروز والرحبانية إلى التعبير عنه أجمل تعبير: «الغضب الساطع آتٍ ــ وأنا كلى إيمان ــ الغضب الساطع آتٍ ــ سأمر على الأحزان ــ من كل طريق آتٍ ــ بجياد الرهبة آتٍ ــ وكوجه الله الغامر آتٍ آتٍ آتٍ».

وفى ختام قضيدة «زهرة المدائن» هذه ثقةُ لا تفارق المؤمنين بأن الحق يُستعاد فى النهاية، وأن الغضب الإيجابى الدافع إلى المقاومة هو الذى يهزم القوة فى آخر المطاف: «الغضب الساطع آتٍ ــ بجياد الرهبة آتٍ ــ وسيهزم وجه القوة ــ البيت لنا والقدس لنا ــ وبأيدينا سنعيد بهاء القدس ــ بأيدينا ..».

أما اليوم، وبعد أكثر من نصف قرن على «أوراق الزيتون» و«زهرة المدائن» فقد بلغ الغضب المكتوم فى صدور مئات الملايين من البشر مبلغًا يفوق التصور، وشمل للمرة الأولى أطفالاً صغارًا ربما يكون غضبهم حين يكبرون أكثر إيجابية من كل ما سبقه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب الغضب



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt