توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهاية

  مصر اليوم -

النهاية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى بعض الأفلام السينمائية تُكتب كلمة النهاية عندما ينتهى الفيلم. وفى بعضٍ آخر منها يُكتفى بتنزيل تيتر يتضمن أسماء المشاركين فى الفيلم، أو من لم يُذكروا فى بدايته. وما يحدث الآن فى العالم ليس فيلمًا سينمائيًا، ولكنه واقع يمكن أن يُلهم أفلامًا وليس فيلمًا واحدًا. ينتهى النظام العالمى، الذى بزغ تدريجيًا عقب الحرب العالمية الثانية، ولكن دون كتابة كلمة النهاية. كان ممكنًا أن تُكتب هذه الكلمة عند طرد الرئيس الأوكرانى زيلينسكى من البيت الأبيض يوم الجمعة الماضى. ولكن تُرك لمتابعى ذلك الحدث الجلل استنتاج أن النظام العالمى انتهى رسميًا، بعد أن توالت مقدمات نهايته. فقد أنهت حرب أوكرانيا، ثم العدوان على قطاع غزة وبعده لبنان والضفة الغربية، مبادئ عدة يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة وغير قليل من الاتفاقيات الدولية، وليست اتفاقية جنيف الرابعة فقط. وحطم تهديد المحكمة الجنائية الدولية وفرض عقوبات عليها منظومة العدالة التى كانت جزءًا لا يتجزأ من النظام المنتهى. وقوّضت مشاركة الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين فى إبادة غزة, ومكافأة الكيان الإسرائيلى على جرائمه, أحد أهم أركان النظام الدولى المُنتهى. وإذا كان هناك من تصوروا أن هذه حالة خاصة وتحفظوا على تعميمها فقد تكررت مكافأة المعتدى فى حرب أوكرانيا رغم اختلاف الظروف. فقد طُرد زيلينسكى من البيت الأبيض لأنه لم يقبل صفقة إذعان تقود إلى استسلام بلد اعتُدى عليه، بغض النظر عن ملابسات الاعتداء. صحيحُ أن الاعتداء كان رد فعل مفهوما على رفض الغرب تقديم ضمانات لأمن روسيا، ولكن هذا لا يبرر مكافأة المُعتدى، بل يفترض أن يدفع إلى حل متوازن يضمن عدم نشوب حروب جديدة فى أوروبا وغيرها. فوفقًا لقواعد النظام الدولى الذى انتهى لابد من إعطاء روسيا الضمانات التى طلبتها كاملةً مقابل إعادة معظم الأراضى التى احتلتها. ولكن هذا النظام انتهى وأصبح فى إمكان كل من يستطيع غزو جارٍ له أو الاعتداء عليه أن يفعل مادام يملك القوة التى تُمكَّنه من ذلك. فهل نقول وداعًا لمبدأ حل الصراعات بالطرق السلمية وكل ما بُنى عليه من قواعد ومؤسسات دولية؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهاية النهاية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt