توقيت القاهرة المحلي 00:54:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثمنُ أوكرانيا

  مصر اليوم -

ثمنُ أوكرانيا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أيًا يكن مسار عملية إنهاء حرب أوكرانيا، والمحطات التى سيجتازها وتلك التى سيوقف فيها، ستدفع كييف فى النهاية الثمن الأكبر للتحول الحاصل فى السياسة الأمريكية. سيكون عليها أن تتنازل عن المناطق التى تسيطر عليها قوات روسية أو معظمها. وليست روسيا وحدها التى ستقبض ثمن بيع أوكرانيا. فإدارة ترامب لن تبيعها بلا مقابل، أو تقدمها هدية مجانية لموسكو.

وليس جديدًا أن تبيع الولايات المتحدة حلفاءً لها وثقوا فيها وأودعوا كل أوراقهم لديها. «المتغطى بالأمريكان عريان». حكمةُ نحتها الزمن وتحولت شعارًا رفعه أحرار فى العالم فى مناسبات عدة. ليس ترامب أول رئيس أمريكى يُباعُ حليفُ لأمريكا فى عهده، ولن يكون الأخير مادام هناك غافلون تقفلُ الغفلة عقولهم.

بيع الحلفاء، إذن، نمط متكرر فى سلوك النخب السياسية الأمريكية. ولكن ما الثمن المتوقع للبيع هذه المرة, وهل يكون تحييد روسيا؟ وارد، ولكنه ليس مضمونًا رغم أن روسيا بدورها ليست حليفًا موثوقًا لأحد. وقصتها مع مصر فى ذروة تصاعد الصراع ضد إسرائيل واحدةُ من حكايات يمكن أن تُروى.

ولكن هل تغامر روسيا بالتخلى عن علاقاتها الوثيقة مع الصين، وحتى روابطها الأقل قوة مع إيران؟ سؤال تختلف الإجابات عنه حسب زوايا النظر. قد يرى البعض أن موسكو تريد إنهاء الحرب على أوكرانيا بأفضل طريقة تضمن لها ترجمة نصرها العسكرى إلى نتيجة سياسية إقليمية، وأنها قد تدفع الثمن الذى تريده إدارة ترامب وتقبل تقليص علاقاتها مع الصين وإيران إلى مستوى يمكن قبوله فى واشنطن. ولكن هناك من ينظر إلى الأمر بطريقة مختلفة، فيرى أن الثمن الذى تريده إدارة ترامب مقابل بيع أوكرانيا أكبر من القيمة الحقيقية للعرض الذى تقدمه لروسيا. وقد يجد آخرون أن روسيا ستطلب ثمنًا أكبر قد لا يكون فى إمكان إدارة ترامب تقديمه لاعتبارات تتعلق بالمصلحة الأمريكية، وهو بيع أوروبا أيضًا.

فى كل من الإجابات الثلاث احتمالُ هو الآن فى طور الاختبار. ولا تعطى المناورة العسكرية, التى بدأت قبل أيام بين روسيا والصين وإيران, مؤشرًا يُعتد به لأن موعدها كان محددًا قبل أن تبدأ عملية بيع أوكرانيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمنُ أوكرانيا ثمنُ أوكرانيا



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt