توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين العقائدى والاستراتيجى!

  مصر اليوم -

بين العقائدى والاستراتيجى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتجدد الآن الحديث عن ضم الضفة الغربية للكيان الإسرائيلى فى الوقت الذى يتوسع عدوانه عليها. حجم هذا العدوان يتجاوز السعى إلى ضرب خلايا المقاومة المنتشرة فى الضفة، خاصةً فى شمالها.

ولكن برغم أن القوى اليمينية والاستيطانية المهيمنة على حكومة نيتانياهو تدفع بكل قوتها باتجاه الإعداد لضم الضفة، واستغلال وجود الرئيس دونالد ترامب فى البيت الأبيض لهذا الغرض، لا يوجد توافق فى الكيان الإسرائيلى على هذا الاتجاه. الضم مرغوب، لدى تلك القوى، لأهداف عقائدية وليست استراتيجية.

فعلى المستوى الاستراتيجى لا يفيد ضم الضفة هذا الكيان فى شىء، بل يهدد يهوديته. وهذا هو ما يجادل به من يعارضون مشروع الضم خوفًا من عواقبه. يقوم هذا المشروع على إقامة نظام فصل عنصرى عند ضم الضفة لحرمان الفلسطينيين فيها من حقوقهم السياسية والمدنية وضمان عدم تحولهم إلى أغلبية انتخابية فى عموم فلسطين. ولكن معارضى الضم يدفعون بأن هذا الضمان قد يضمن فى المدى القصير وربما المتوسط، ولكن لا يوجد ما يضمنه فى مدى أبعد حين يستطيع الفلسطينيون فى كسر نظام الفصل العنصرى كما فعل أهل جنوب إفريقيا فى مطلع التسعينيات.

بلغ عدد الفلسطينيين فى الضفة الغربية نحو 3.5 مليونً فى منتصف 2023 وفقًا لبيان أصدره الجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى فى 31 يوليو من العام نفسه. وكان هذا تقديرًا مبنيًا على النتائج النهائية لتعداد 2017. وبلغت نسبة من تقل أعمارهم عن 14 سنة نحو 37% منهم. وهذا يفسر استهداف جيش الاحتلال الأطفال خلال عدوانه على قطاع غزة. وعندما يضاف هذا العدد إلى الفلسطينيين الموجودين وراء الخط الأخضر، وهو مليونان ومائة ألف، يصبح الطابع اليهودى للكيان الإسرائيلى فى خطر. فعدد اليهود فى هذا الكيان نحو 7 ملايين ونصف المليون حسب دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية قبل شهور قليلة. ويصير القلق فزعًا فى حالة ضم قطاع غزة أيضًا، إذ يصبح الفلسطينيون أغلبية قابلة للزيادة فيما لا يوجد ضمان لاستمرار نظام الفصل العنصرى.

ولهذا يخشى معارضو الضم لأسباب استراتيجية الأثر المدمر لتنامى النزعة العقائدية المتطرفة فى كيان قد تكتب هذه النزعة نهايته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين العقائدى والاستراتيجى بين العقائدى والاستراتيجى



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt