توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين العقائدى والاستراتيجى!

  مصر اليوم -

بين العقائدى والاستراتيجى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتجدد الآن الحديث عن ضم الضفة الغربية للكيان الإسرائيلى فى الوقت الذى يتوسع عدوانه عليها. حجم هذا العدوان يتجاوز السعى إلى ضرب خلايا المقاومة المنتشرة فى الضفة، خاصةً فى شمالها.

ولكن برغم أن القوى اليمينية والاستيطانية المهيمنة على حكومة نيتانياهو تدفع بكل قوتها باتجاه الإعداد لضم الضفة، واستغلال وجود الرئيس دونالد ترامب فى البيت الأبيض لهذا الغرض، لا يوجد توافق فى الكيان الإسرائيلى على هذا الاتجاه. الضم مرغوب، لدى تلك القوى، لأهداف عقائدية وليست استراتيجية.

فعلى المستوى الاستراتيجى لا يفيد ضم الضفة هذا الكيان فى شىء، بل يهدد يهوديته. وهذا هو ما يجادل به من يعارضون مشروع الضم خوفًا من عواقبه. يقوم هذا المشروع على إقامة نظام فصل عنصرى عند ضم الضفة لحرمان الفلسطينيين فيها من حقوقهم السياسية والمدنية وضمان عدم تحولهم إلى أغلبية انتخابية فى عموم فلسطين. ولكن معارضى الضم يدفعون بأن هذا الضمان قد يضمن فى المدى القصير وربما المتوسط، ولكن لا يوجد ما يضمنه فى مدى أبعد حين يستطيع الفلسطينيون فى كسر نظام الفصل العنصرى كما فعل أهل جنوب إفريقيا فى مطلع التسعينيات.

بلغ عدد الفلسطينيين فى الضفة الغربية نحو 3.5 مليونً فى منتصف 2023 وفقًا لبيان أصدره الجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى فى 31 يوليو من العام نفسه. وكان هذا تقديرًا مبنيًا على النتائج النهائية لتعداد 2017. وبلغت نسبة من تقل أعمارهم عن 14 سنة نحو 37% منهم. وهذا يفسر استهداف جيش الاحتلال الأطفال خلال عدوانه على قطاع غزة. وعندما يضاف هذا العدد إلى الفلسطينيين الموجودين وراء الخط الأخضر، وهو مليونان ومائة ألف، يصبح الطابع اليهودى للكيان الإسرائيلى فى خطر. فعدد اليهود فى هذا الكيان نحو 7 ملايين ونصف المليون حسب دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية قبل شهور قليلة. ويصير القلق فزعًا فى حالة ضم قطاع غزة أيضًا، إذ يصبح الفلسطينيون أغلبية قابلة للزيادة فيما لا يوجد ضمان لاستمرار نظام الفصل العنصرى.

ولهذا يخشى معارضو الضم لأسباب استراتيجية الأثر المدمر لتنامى النزعة العقائدية المتطرفة فى كيان قد تكتب هذه النزعة نهايته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين العقائدى والاستراتيجى بين العقائدى والاستراتيجى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt