توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعنيهم التفاصيل

  مصر اليوم -

لا تعنيهم التفاصيل

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الأشخاص مختلفون فى أساليب إدارة شئونهم والتصرف فى أمورهم. ومِما يختلفون فيه طريقة التعامل مع التفاصيل. بعضهم لا يعنى بها، ولا صبر لديهم عليها، ويريدون المختصر الذى قد يكون مفيدًا أو لا يكون. وكثيرًا ما نسمع من يقول "هات من الآخر" تعبيرًا عن ملله من تفاصيل موضوع ما ورغبة فى إنهاء الحديث عنه بسرعة والوصول إلى نهايته. لكن بلوغ هذه النهاية قبل أوانها وتجاوز تفاصيل تؤثر فيها، بل تحدد فى كثير من الأحيان ما تكون عليه هذه النهاية، قد يؤدى إلى معالجات أو مواقف خاطئة أو قرارات فى غير محلها.

ويزداد ضرر السأم من التفاصيل كلما كان الضَجِرُ بها فى موقعٍ يسمح له أو يفرض عليه اتخاذ قرارات تتعلق بالمجال العام وتؤثر فى حياة آخرين. مثل من يشغلون وظائف تنفيذية أو يمارسون عملاً تشريعيًا. فالاعتماد على الإحاطة السريعة أو الإفادة أو الإيجاز لا يكفى لتكوين فكرة كاملة أو كافية تُمَّكِن من اتخاذ القرار المناسب.

ويبدو أن الرئيس الأمريكى واحد من هؤلاء الذين يكتفون بالعناوين والخطوط العامة، ولا يأبهون بالتفاصيل إلا عند الضرورة، وقد يأتى اضطرارهم للوقوف عليها متأخرًا. قراراته المتعلقة بالتجارة والرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة مثال لذلك.

إصدار قرار ثم التراجع عنه أو تأجيل تنفيذه يعنى أن المعلومات التى بُنى عليها ليست كافية أو غير دقيقة. ولا ننسى أن للمساعدين والمستشارين الذين يقدمون إفادات موجزة خلفياتهم وانحيازاتهم التى تؤثر فيما يحيطون الرئيس الأمريكى به فيستند إليه فى إصدار قرار أو آخر. ويحدث أن ينتبه مساعدون أو مستشارون آخرون إلى خطأ أو خلل ما فيقدمون ما يدفع إلى مراجعته بعد إصداره. ويبدو أن هناك خلافات بين مستشارى ترامب والقريبين منه. وقد وصلت هذه الخلافات إلى حد النقد العلنى, كما فعل إيلون ماسك عندما هاجم بيتر نافارو كبير مستشارى ترامب لشئون التجارة. وعندما يصل الخلاف بين مستشارى ترامب إلى هذا المستوى فهو يعنى أنه لم يسمع تقديراتهم المختلفة كلها مُفَصَلةً بحيث يمكنه المفاضلة بينها أو استخلاص أفضل ما فى كل منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعنيهم التفاصيل لا تعنيهم التفاصيل



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt