توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القارئ الرقيب!

  مصر اليوم -

القارئ الرقيب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

هل من الأفضل أن يستعين كاتب الرواية بقارئ من إحدى الأقليات لفحص روايته قبل نشرها للتأكد من أنها لا تتضمن تمييزًا أو إهانة لهذه الأقلية؟ سؤال يثير جدلا فى بعض المجتمعات الأوروبية وتختلف الإجابات عنه.

ويمكن ملاحظة ثلاثة اتجاهات أساسية فى هذا الجدل. أولها يرى المعبرون عنه أنه لا مانع من الاستعانة بقارئ يؤدى دورًا رقابيًا لتجنب وقوع الكاتب فى الأكليشيهات المعرفية التى تحدث مثلا عندما يكتب مؤلف أبيض عن شخصية سوداء، أو مؤلف أمريكى عن شخصية كوبية. ويرى أنصار هذا الاتجاه أن القارئ فى هذه الحالة ليس رقيبًا بالمعنى السلبى لكلمة الرقابة، لأنه يثرى النص الأدبى ويزيد من حرية المؤلف وليس العكس لأنه يحرره من الرقابة الذاتية التى قد تنتج عن حرص زائد على عدم التمييز.

ولكن اتجاهًا ثانيًا مضادًا يرى المعبرون عنه أن للكاتب مسئولية أخلاقية فيما يتعلق بالطريقة التى يتعامل بها مع شخصيات وأحداث رواياته، وخاصة عندما تكون هذه الشخصيات من أقليات عانت من طمس أو تجاهل ثقافاتها. ويذهب أنصار هذا الاتجاه إلى اتهام أنصار الاستعانة بقارئ رقيب بأنهم يستخفون بعملية الإبداع الأدبى. ويفضل هؤلاء أن يتحمل المؤلف وحده مسئولية عمله، بدلا من أن يسعى للهرب منها. فالكاتب، عندهم، يجب أن يحتفظ بحريته كاملة فى معالجة شخصيات رواياته سواء كانت تنتمى إلى أقليات أو غيرها. فالمخاطرة والمجازفة لدى رافضى ظاهرة القارئ الرقيب جزء لا يتجزأ من عملية الإبداع الأدبى، والرواية ليست مقالا سياسيًا أو فكريًا بل عمل يمتزج فيه الواقع بالخيال. ولا مانع من أن يكون خيال مؤلف أو آخر جامحًا فى بعض رواياته، وعليه أن يتحمل وحده مسئولية هذا الجموح، وعلى ناقديه أن يناقشوا عمله باعتباره نصًا أدبيًا وليس تقريرًا سياسيًا.

أما الاتجاه الثالث فى هذا الجدل فيرى المعبرون عنه أن للمؤلف الحق فى أن يستعين بقارئ رقيب إذا وجد ضرورة لذلك، أو يعتمد على نفسه فى رسم ملامح الشخصيات التى تنتمى إلى أقليات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القارئ الرقيب القارئ الرقيب



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt