توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التحقيق الممنوع

  مصر اليوم -

التحقيق الممنوع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

بخلاف ما حدث عقب حرب أكتوبر 1973، لم تسمح حكومة بنيامين نيتانياهو بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد عوامل الفشل فى مواجهة هجوم 7 أكتوبر 2023. تغير الكيان الإسرائيلى كثيرًا خلال الأعوام الخمسين التى تفصل بين الحدثين. لم يعد سهلا فى ظل سيطرة اليمين الوسطى والمتطرف تشكيل لجان مستقلة مثل لجنة «أجرانات» التى شُكلت فى نوفمبر 1973 بعد أيام من انتهاء الحرب بهزيمة إسرائيلية ونصر مصرى كبير. فقد شُكلت تلك اللجنة من رئيس قضاة المحكمة العليا واثنين من رؤساء أركان الجيش السابقين. لم تكن لجنة حكومية بخلاف تلك التى سعى بنيامين نيتانياهو إلى تشكيلها لإخفاء مسئولية حكومته عن الفشل. ولأنها كانت لجنة مستقلة. فقد تمكنت من إعداد تقرير واف عن التقصير الذى حدث فى حرب أكتوبر 1973. وكان تقريرها مستوفيًا المعايير التى ينبغى توافرها فى هذا النوع من التقارير. لم يحدث مثل هذا حتى الآن بشأن هجوم 7 أكتوبر 1973. ولكن منع تشكيل لجنة مستقلة لم يحل دون إجراء هيئات ومنظمات إسرائيلية وأمريكية مستقلة تحقيقات محدودة انصبت على محاولة تفسير الفشل الذى حدث. ومن أهم ما تتضمنه التقارير التى أصدرتها تلك الهيئات أنه لم تكن هناك خطة لدى الجيش الإسرائيلى لمواجهة هجوم مفاجئ واسع النطاق فى منطقة غلاف غزة، إلى جانب سلسلة من الأخطاء الاستخباراتية فى الأشهر والسنوات التى سبقت الهجوم. ولذا لم يكن هناك إعداد دفاعى مناسب لمواجهة هجوم اخترق فى بدايته المهاجمون السياج الفاصل بين قطاع غزة والكيان الإسرائيلى فى 30 موقعًا دفعة واحدة. كما أن الجيش كان يعانى نقصا فى عدد الأفراد، بالإضافة إلى وجود أهم قواته خارج مواقعها بسبب سوء التنظيم فى ذلك الوقت. ومن أهم عوامل الفشل أيضًا ما سماه البعض «العمى الاستخباراتى». فكانت تقارير الأجهزة الأمنية فى الفترة السابقة على الهجوم تفيد بأن حركة «حماس» ليست مهتمة ولا قادرة على شن هجوم واسع النطاق. ورغم هذا كله مازال التحقيق المستقل ممنوعًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحقيق الممنوع التحقيق الممنوع



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt