توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسيون .. وخبراء

  مصر اليوم -

سياسيون  وخبراء

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

جرت العادة فى بعض الدول الغربية على اللجوء إلى الخبراء المتخصصين «التكنوقراط» عندما يفقد قطاع واسع من الشعب الثقة فى السياسيين. شُكلت حكومات من «تكنوقراط» مستقلين فى بعض الحالات التى حدث فيها ذلك. كما استعانت الحكومات المنتخبة بخبراء مستقلين أو يبدو أنهم كذلك لاحتواء استياء شعبى هنا وهناك من أدائهم.

غير أن اللجوء إلى الخبراء بهذا المعنى لم يعد مجديًا فى استيعاب ضغوط شعبية على حكومات منتخبة. فلم يعد الخبراء مجرد موظفين يؤدون أعمالاً تحقق أهدافًا وغايات يتطلع إليها قطاع واسع من الشعب ولا يرى فى حكومة سياسية او حزبية ما يؤهلها لإنجاز هذه الغايات. فقد صار الخبراء الذين يُستعان بهم أكثر ارتباطًا بالحكومات غير الموثوق فى أدائها. كما أن المصالح الخاصة لكثير منهم أصبحت مؤثرة فى أدائهم، وطاغية فى بعض الأحيان على المصلحة العامة التى يُفترض أنهم يُستعان بهم من أجلها.

هذا ما تراه أستاذة العلاقات الاقتصادية الدولية د. سميحة عبدالرازق فى تعليقها على اجتهاد «ديمقراطية فى خطر». وقد أصابت فى تعليقها إلى حد كبير. ونضيف إلى رؤيتها هذه ارتباط كثير من الخبراء بشركات ومصارف كبرى ورجال المال والأعمال الأكثر ثراء حتى إذا بدوا كما لو أنهم مستقلون ظاهريًا.

وهذه سمة من سمات المرحلة الراهنة للرأسمالية العالمية وهى مرحلة الرأسمالية المالية التى تلعب فيها المصارف وأسواق المال والشركات العملاقة الدور الرئيسى فى تحديد اتجاهات السياسات الاقتصادية فى كثير من الدول الغربية، خاصةً عندما تتولى السلطة حكومات تعبر عن أحزاب تتبنى الليبرالية الجديدة. كما أن هذا الدور لا يضعف عندما تصل أحزاب اشتراكية أو تُسمى كذلك إلى السلطة لأن الفترة التى تمضيها أى حكومة لاتكفى لإعادة صياغة النظام الاقتصادى والمالى المبنى على أسس ليبرالية جديدة. فأقصى ما تفعله هذه الحكومات هو رفع الضرائب وتحسين الخدمات الاجتماعية لبعض الوقت. وسرعان ما تُلغى هذه الإجراءات حال وصول حكومات تسيطر عليها اتجاهات ليبرالية جديدة أو حتى محافظة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون  وخبراء سياسيون  وخبراء



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt