توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلاح حزب الله

  مصر اليوم -

سلاح حزب الله

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تزداد الضغوط على حزب الله من الخارج والداخل على حد السواء. لا يُكتفى بالثمن الذى دفعه مقابل الأخطاء التى وقع فيها. يُراد أن يكون ذلك الثمن بحجم تلك الأخطاء. هذا هو المنطق الذى يحرك الضغوط عليه لإرغامه على سداد باقى الثمن عبر تسليم سلاحه. وُضع حزب الله بين مطرقة ضغوط داخلية وسندان الضغوط الأمريكية المدفوعة من الكيان الإسرائيلى.

ليس واضحًا بعد مدى قدرة قيادة حزب الله على إدارة الأزمة الخطيرة التى يمر بها، والتعامل مع الضغوط المتزايدة عليه. كما لا يُعرف بدقة إلى أى مدى يمكنها الحفاظ على وحدة الحزب إذا اضطُرت فى النهاية إلى قبول تسليم سلاحه أو جزء كبير منه، وكيف سيتصرف شباب متحمس عاش لقضيةٍ ومستعد لأن يموت من أجلها.

تسليم السلاح ليس أمرًا سهلاً بالنسبة إلى كثير من كوادر الحزب وأعضائه حتى إذا بات من الصعب تعويض ما فُقد منه بعد خسارة خط الإمداد البرى الرئيسى عبر سوريا وإحكام الحصار الجوى. ستكون التفاعلات داخل الحزب بشأن هذه المسألة شديدة التعقيد.

ولكن خسارة الحزب سلاحه، ومن ثم موقعه الذى كان مميزًا فى المعادلات الجيوسياسية فى المنطقة، ليس الضرر الوحيد الذى ترتب على أخطاء كبيرة بدأت بإعلان حرب إسناد المقاومة فى قطاع غزة دون إعداد لها، وازدادت عبر الإصرار على مواصلتها رغم أنها لم تفد المستهدف إسنادهم فى شىء، واستمرت فى غياب اهتمام كان ضروريًا بالسعى إلى تحصين صفوفه من عمليات اختراق وصلت إلى أعماقه ومكَّنت العدو من توجيه ضربات قاصمة ضده. ولولا بسالة مقاتليه فى جنوب لبنان لمُنى بهزيمة كبيرة. ومع ذلك فقد أتاح اغتيال أبرز قادة الصفوف الثلاثة الأولى، وفى مقدمتهم السيد حسن نصر الله, لحكومة الكيان الإسرائيلى الحصول على صورة نصر، وأعطاها أملاً فى تحقيق أهدافها فى غزة، ومن ثم مواصلة حرب الإبادة ثم تصعيدها. كما تسببت خسارة الحزب فى إضعاف إيران ووضعها فى أضعف موقف منذ عقود على نحوٍ قد يضطرها إلى توقيع اتفاق أسوأ بالنسبة لها مما قبلته عام 2015.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح حزب الله سلاح حزب الله



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt