توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين 1 يناير و7 أكتوبر

  مصر اليوم -

بين 1 يناير و7 أكتوبر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يدفع أهل قطاع غزة أثمانًا غالية للعدوان الإسرائيلى. يرى البعض أن على المقاومة التراجع لوقف هذا العدوان. ويُحمَّل آخرون المقاومة المسئولية عن دمار غزة. ولكن ما يغفله هؤلاء وأولئك أن الاعتداءات الصهيونية سبقت وجود المقاومة الفلسطينية. لم تكن المقاومة موجودة فى 1948. وكانت بعد فى المهد وليدة عام 1967. كما أن تراجع المقاومة الآن لا يؤدى إلى وقف العدوان. ما يريده الصهاينة، وإن اختلفت وسائلهم، هو القضاء على جذوة الوطنية الفلسطينية، وإرغام شعب سُلبت أرضه وحقوقه على الاستسلام الكامل، ومحو هويته، وطمس تاريخه.

مطلوب من الفلسطينيين أن يفقدوا الأمل فى استعادة وطنهم، ويتوقفوا عن الحلم بالحرية، ويرضوا بحياة الذٌل والمهانة والاستعباد تحت احتلال عنصرى غاشم إذا أصروا على البقاء، أو التهجير بلا رجوع إلى حيث يُراد لهم أن يذهبوا لتكتمل عملية الإحلال الاستيطانى.

هذا هو جوهر المرحلة الأولى فى المشروع الصهيونى الواسع الذى يشمل دولا وأجزاء من دول عربية أخرى. ولم يمنع تحقق هذا المشروع إلا المقاومة فى مراحلها المتوالية منذ ستينيات القرن الماضى وحتى اليوم. فالمقاومة ليست وليدة يوم 7 أكتوبر 2023 حين شنت أكبر هجوم فى تاريخها على المنطقة المحاذية لقطاع غزة، ولا يوم 15 ديسمبر 1987 عندما أُصدر البيان التأسيسى لحركة «حماس». تعود بداياتها الأولى إلى مطلع خمسينيات القرن الماضى عندما ظهرت خلاياها الأولى البسيطة فى قطاع غزة، وشجعتها الإدارة المصرية المؤقتة التى تولت المسئولية عنه عام 1948.

ولكن البداية الحقيقية للمقاومة الفلسطينية كانت يوم 1 يناير 1965 عندما أُصدر البيان الأول لقوات العاصفة التابعة لحركة «فتح» حينذاك. ومنذ ذلك اليوم ظلت المقاومة الفلسطينية بمختلف روافدها وأجيالها العائق الرئيسى أمام المشروع الصهيونى، رغم الاختلال الهائل فى ميزان القوى. مقاومةُ محدودة القدرات واجهت، ومازالت، عدوًا مدعومًا من قوى الشر والإرهاب فى الغرب. وهى تقف أمامه الآن فى قطاع غزة وحيدة، ولكنها متشبثةُ بحق لا تريد تضييعه، وبإيمان بأنه سيُسترد يومًا مادام هناك من يُطالب به، رغم كل الآلام الناتجة من فداحة الثمن الذى يدفعه الشعب الفلسطينى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين 1 يناير و7 أكتوبر بين 1 يناير و7 أكتوبر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt