توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأسوفٌ على شبابها

  مصر اليوم -

مأسوفٌ على شبابها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قُتِلت فى ريعان شبابها. أكملت بالكاد عامها الثلاثين فى مطلع يناير الماضي. لم يصل نبأ رحيلها إلى الصين فلوحت بأن تشكو إليها بدل أن تُعزى فيها. هكذا لحقت منظمة التجارة العالمية المأسوف على شبابها بمنظمات وهيئات دولية عدة أصابتها شظايا القذائف التى تنهال على قطاع غزة. فقد تجاوزت هذه القذائف حدود غزة فقتلت منظماتٍ دوليةً عدة وأصابت الأمم المتحدة فوُضِعت فى غرفة رعاية بأملِ أن تعود يومًا إلى ما كانت عليه قبل أن تنال نصيبها من حرب الإبادة التى تُمزق القانون الدولى تمزيقًا.

لا جدوي، والحال هكذا، لشكوى تقدمها الصين إلى منظمة التجارة العالمية على أساس أن الرسوم الجمركية التى تفرضها الإدارة الأمريكية تناقض الهدف الرئيسى لهذه المنظمة، وهو تيسير التجارة الدولية وخفض أو إلغاء التعريفات التى تقيدها والامتناع عن تحديد حصص للواردات ورفع كل أشكال الحواجز التجارية.

أطلقت الإدارة الأمريكية النار على منظمة التجارة العالمية التى لعبت الولايات المتحدة الدور الرئيسى فى تأسيسها وبدء عملها فى أول يناير 1995 وتوسع عضويتها لتشمل 164 دولة. وما أبعد الليلة عن البارحة. فالصين التى لم تنضم إلى هذه المنظمة إلا بعد ما يقرب من سبع سنوات من بدء عملها (فى ديسمبر 2001) هى التى تدافع عنها وتلوح بالذهاب إليها بأمل أن يكون فيها بقية من روح فتنظر فى شكواها ضد الدولة التى رعت عملية إنشائها.

ومع ذلك لا تخلو هذه المفارقة من منطق. فقد انقلبت الولايات المتحدة على نظام عالمى كان لها الدور الرئيسى فى بلورته وحققت أقصى استفادة منه سواء فى مرحلته الثنائية، أو عندما انفردت بقمته، لأن دولاً أخرى فى مقدمتها الصين باتت أكثر قدرة على الانتفاع منه. فقد تغيرت الظروف التى بزغ فيها هذا النظام، ثم تبدلت الأحوال التى أُنشئت فى ظلها منظمة التجارة العالمية التى كانت أهم التجليات التنظيمية للعولمة. وليس غريبًا، والحال هكذا، أن تصبح الصين هى المدافع الأول عن العولمة التى تعاملت معها بحذر وتحفظ فى البداية، وأن تنتقل الولايات المتحدة من دعمها إلى التشكك فى جدواها ثم الانقلاب عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأسوفٌ على شبابها مأسوفٌ على شبابها



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt