توقيت القاهرة المحلي 00:54:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلانُ دستورى

  مصر اليوم -

إعلانُ دستورى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يعيدنا الجدل حول مسألة الدستور فى سوريا إلى حالاتٍ أعاقت فيها هذه المسألة تطورًا كان مأمولاً، خاصةً فى فترة ما أُطلق عليه ربيعُ عربى, ويتعين استلهام دروسها. ولذا فعلت سلطة الأمر الواقع خيرًا عندما فضلت الاكتفاء بإعداد مشروع إعلان دستورى, وعدم التعجل فى إصدار دستور جديد بخلاف ماورد فى مخرجات ما أُطلِق عليه موتمر الحوار الوطنى فى هذا المجال، وهو «تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات ويضع أسس العدالة الانتقالية ويحقق تنمية سياسية تضمن مشاركة جميع فئات المجتمع». فالتسرع فى مسألة الدستور قد يُعَّمق الانقسام السياسى والمجتمعى. كما أن كتابة دستور جديد تتطلب وضعًا مستقرًا. ولذا يكفى الآن إصدار إعلان دستورى لتسيير الأوضاع ألى أن تنضج الظروف اللازمة لوضع دستور جديد.

وربما لا تحتاج سوريا إلى دستور جديد من نقطة الصفر. فهى لم تكن صحراء جرداء قبل التغيير الذى حدث فيها. وفى تاريخها دستوران جيدان يمكن الانطلاق من أحدهما وإجراء التعديلات الضرورية فيه، خاصةً دستور 2012 الذى ألغى، ودستور 1950 الذى كُتب فى جمعية تأسيسية كانت ممثلة لمختلف مكونات الشعب.

دستور 2012 جيد فى مجمله، إذ أُصدر خلال المحاولة التى لم تكتمل لاحتواء الهبة الشعبية التى بدأت فى مارس 2011، وحوَّلها سوء التعامل معها إلى صراع مسلح. لم تكن المشكلة فى هذا الدستور، بل فى عدم الالتزام به. وهو يبدو فى معظمه مناسبًا لظروف سوريا الآن، مع تعديلات ضرورية فى بعض أبوابه، خاصةً فى الباب الثانى «الحقوق والحريات»، والباب الثالث «سلطات الدولة». فهو يكفل مثلاً فى مادته التاسعة «حماية التنوع الثقافى للمجتمع السورى يجمع مكوناته»، وينص فى مادته الثالثة والثلاثين على أن «المواطنة مبدأ أساسى».

أما دستور 1950 فيحتاج إلى تعديلات أوسع تشمل المواد التى تقادمت بفعل الزمن. وهو يصلح إذا كان المطلوب نظام حكم برلمانيا يكون مجلس النواب هو مركز الثقل فيه. ولكن هذا النظام ليس مناسبًا لظروف سوريا الراهنة لأن وجود أحزاب قادرة على قيادة البلاد يتطلب وقتًا تنضح فيه الممارسة السياسية وتنتشر قيم قبول الآخر والحوار والائتلاف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلانُ دستورى إعلانُ دستورى



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt