توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لطفى السيد وطه حسين

  مصر اليوم -

لطفى السيد وطه حسين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخ جامعاتنا مواقف مشهودة وأحداث مُلهمة لا تُنسى، وينطوى كثير منها على دروس قيمة. ومنها استقالة مدير الجامعة المصرية أحمد لطفى السيد فى 9 مارس 1932 بسبب إعفاء د. طه حسين من عمادة كلية الآداب فيها. كنت أراجع بعض المعلومات عن أستاذ الجيل أحمد لطفى السيد لإكمال ورقة بحثية أكتبها عندما وجدت نص تلك الاستقالة التاريخية ففكرت أن أنشرها للتذكير والاستذكار والاستعبار.

كانت الاستقالة موجهة إلى وزير المعارف فى ذلك الوقت حلمى باشا عيسى. وفيها: «أتشرف بإخبار معاليكم أنى أسفت لنقل د. طه حسين عميد كلية الآداب إلى وزارة المعارف، لأن هذا الأستاذ لا يُستطاع فيما أعلم أن يُعوَّض الآن على الأقل، لا من جهة الدروس التى يلقيها على الطلبة فى الأدب العربى ومحاضراته العامة للجمهور، ولا من جهة هذه البيئة التى خلقها حوله وبث فيها روح البحث الأدبى وهدى إلى طرائقه. كما أسفت لنقل د. طه حسين على هذه الصورة دون رضا الجامعة ولا استشارتها كما جرت عليه التقاليد المطردة منذ نشأة الجامعة فيما أعرف. وكل ذلك يذهب بالسكينة والاطمئنان الضروريين لإجراء الأبحاث العلمية. وهذا بلا شك يُفوت على شخصى غرضًا قصدته من خدمة الجامعة. ومن حيث إنى لا أستطيع أن أقر الوزارة على هذا التصرف، الذى أخشى أن يكون سُنةً تذهب بكل الفروق بين التعاليم الجامعية وغيرها، أتشرف بأن أقدم بهذا إلى معاليكم استقالتى من وظيفتي».

رسالة موجزة لكنها بليغة موضوعًا وشكلاً، وموقف شجاع لم يذهب سدى. فبعد ثلاث سنوات جاء نجيب باشا الهلالى وزيرًا للمعارف، وطلب من لطفى السيد العودة إلى الجامعة فما كان منه إلا أن اشترط تعديل قانونها لينص على عدم جواز نقل أى أستاذ منها إلا بعد موافقة مجلس الجامعة. وتم تعديل القانون فعلاً.

ويعبر هذا الموقف عن إيمان بأن الجامعة لا تستطيع أن تؤدى دورها كما ينبغى له أن يكون إلا إذا كانت مستقلة، وكان أساتذتها مطمئنين إلى وجود قانون يحميهم من أى تعسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لطفى السيد وطه حسين لطفى السيد وطه حسين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt