توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكسب عسكرى وخسارة سياسية!

  مصر اليوم -

مكسب عسكرى وخسارة سياسية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حقَّقت روسيا ترامب مكسبًا عسكريًا لا يُستهان به فى حربها على أوكرانيا برغم أنه أقل ما كانت تطمح إليه. تسيطر روسيا الآن على أربع مقاطعات ضمتها بطريقة الأمر الواقع. وينطوى هذا المكسب السياسى على منافع اقتصادية أيضًا. فأكثر من نصف المعادن الأوكرانية الثمينة توجد فى المناطق التى تسيطر عليها. كما ربحت رهانها على أن يعود ترامب إلى البيت الأبيض بسياسة مختلفة كثيرًا عن تلك التى انتهجتها إدارة بايدن، الأمر الذى يتيح لها ترسيخ مكسبها العسكرى برضا أمريكى فى إطار صفقة بدأت محادثات أولية بشأنها. فقد عاد ترامب أقوى مما كان فى ولايته الأولى. ولن تتمكن مؤسسات صنع القرار الخارجى, التى يتحفظ بعضها على إصلاح جذرى للعلاقات مع روسيا، من وقف اندفاعه فى هذا الاتجاه.

ولكن يبدو أن هذا المكسب تقابله خسارة سياسية . فقد انغمست روسيا فى الحرب بشدة على حساب دورها العالمى الذى يبدو أنه تراجع مقارنةً بما كان فى النصف الثانى من العقد الماضى. فقد انخفض صوتها الذى كان يجلجل معبرًا عن ثقة فى أن النظام العالمى لابد أن يتغير. وقل حديثها عن نظام تعددى أو متعدد الأقطاب. وبدت فى الأعوام الثلاثة الأخيرة أقرب إلى قوة إقليمية كبرى فى محيطها أكثر منها قوة دولية مؤثرة فى مسارات التفاعلات العالمية. لم يُسمع لها صوت مميز بشأن الاعتداءات على فلسطين ولبنان وإيران. لا يختلف موقفها عن كثير من الدول الصغيرة والمتوسطة التى تعبر بين حين وآخر عن امتعاضها من همجية الاعتداء على قطاع غزة.

كما وهن نفوذها فى سوريا، ومن ثم فى الشرق الأوسط بعد إسقاط نظام الحكم الذى تحالفت معه. لم تستطع حمايته بعكس ما فعلت فى 2015-2016 عندما كان تدخلها لمصلحته حاسمًا فى مسار الحرب الداخلية. وصار حلمها التاريخى بالوجود فى الحياة الدافئة معلقًا على ما ستقدمه مقابل الاحتفاظ بقاعدة حميميم والمنشأة العسكرية فى طرطوس بشكل مختلف عما كان.

لم ينته دور روسيا العالمى بطبيعة الحال. ولكنه ضعف وبات مرهونًا فى جانب أساسى منه بنتائج مفاوضاتها مع أمريكا ترامب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكسب عسكرى وخسارة سياسية مكسب عسكرى وخسارة سياسية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt