توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتلال اللغة؟

  مصر اليوم -

احتلال اللغة

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

يزداد استخدام لغات أجنبية فى أسماء مشاريع ومحال تجارية فى دول عربية عدة، بالتوازى مع ازدياد أعداد المدارس الدولية التى تسود فيها الدراسة باللغة الإنجليزية فى الأساس. ولكن تأثير هذه الظاهرة على اللغة العربية يظل محدودًا حين نقارنه بما حدث فى سوريا منذ أن بدأت الحرب الداخلية فيها بعد عسكرة انتفاضة 2011. فقد استغلت إيران وروسيا وتركيا حضورها القوى وسيطرتها على مناطق سورية لنشر لغاتها على حساب اللغة العربية. وليس معروفًا إلى أى مدى تهتم سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا بهذه المشكلة، ومدى التقدم الذى حققته فى معالجتها إذا كانت مهتمة بها. بدأ سعى روسيا إلى نشر لغتها بالضغط على نظام بشار الأسد لفرض تعليمها ضمن مناهج المدارس الحكومية والخاصة. كما أقام الروس مراكز لتعليم لغتهم فى المناطق التى سيطروا عليها، خاصةً فى الساحل السورى حيث تمركزت قواتهم وكثرت المعاملات بين جنودهم والأهالى فى الأسواق والأماكن العامة. وقدم الروس إغراءات تحفز على تعلم لغتهم مثل المنح الدراسية والعمل فى الموانى والمطارات والمشاريع الروسية فى مناطق الساحل السورى. كما استغلت إيران وجودها الذى كان كثيفًا فى بعض المناطق السورية، ومن بينها دمشق، واستثمرت حالة الفقر والأزمة المعيشية لتقديم منح مالية ووجبات طعام وسلال غذائية ورحلات ترفيهية لمن يقبلون على تعلم الفارسية والتعامل بها فى مشاريع أُطلق عليها «مراكز تمكين الشباب». كما تسلل الإيرانيون، مثلهم فى ذلك مثل الروس، إلى مناهج التعليم فى المدارس الحكومية، وتمكنوا من فرض تعليم لغتهم فى المدارس التى أعادوا ترميمها. كما قدم الأتراك حوافز متنوعة لتعلم لغتهم فى المناطق التى سيطروا عليها، ومازالوا، وتصرفوا فيها بحرية أكبر مما أُتيح للروس والإيرانيين. ومازال النفوذ التركى الكامل موجودًا فى بعض المناطق، بخلاف الحال بالنسبة إلى نفوذ كل من إيران وروسيا. ولذا تمثل مسألة اللغة تحديًا لا نعرف بعد كيف تتعامل معه سلطة الأمر الواقع الحالية لكيلا يكون «احتلال» اللغة مقدمة لطمس الثقافة الوطنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتلال اللغة احتلال اللغة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt