توقيت القاهرة المحلي 06:50:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتلال اللغة؟

  مصر اليوم -

احتلال اللغة

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

يزداد استخدام لغات أجنبية فى أسماء مشاريع ومحال تجارية فى دول عربية عدة، بالتوازى مع ازدياد أعداد المدارس الدولية التى تسود فيها الدراسة باللغة الإنجليزية فى الأساس. ولكن تأثير هذه الظاهرة على اللغة العربية يظل محدودًا حين نقارنه بما حدث فى سوريا منذ أن بدأت الحرب الداخلية فيها بعد عسكرة انتفاضة 2011. فقد استغلت إيران وروسيا وتركيا حضورها القوى وسيطرتها على مناطق سورية لنشر لغاتها على حساب اللغة العربية. وليس معروفًا إلى أى مدى تهتم سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا بهذه المشكلة، ومدى التقدم الذى حققته فى معالجتها إذا كانت مهتمة بها. بدأ سعى روسيا إلى نشر لغتها بالضغط على نظام بشار الأسد لفرض تعليمها ضمن مناهج المدارس الحكومية والخاصة. كما أقام الروس مراكز لتعليم لغتهم فى المناطق التى سيطروا عليها، خاصةً فى الساحل السورى حيث تمركزت قواتهم وكثرت المعاملات بين جنودهم والأهالى فى الأسواق والأماكن العامة. وقدم الروس إغراءات تحفز على تعلم لغتهم مثل المنح الدراسية والعمل فى الموانى والمطارات والمشاريع الروسية فى مناطق الساحل السورى. كما استغلت إيران وجودها الذى كان كثيفًا فى بعض المناطق السورية، ومن بينها دمشق، واستثمرت حالة الفقر والأزمة المعيشية لتقديم منح مالية ووجبات طعام وسلال غذائية ورحلات ترفيهية لمن يقبلون على تعلم الفارسية والتعامل بها فى مشاريع أُطلق عليها «مراكز تمكين الشباب». كما تسلل الإيرانيون، مثلهم فى ذلك مثل الروس، إلى مناهج التعليم فى المدارس الحكومية، وتمكنوا من فرض تعليم لغتهم فى المدارس التى أعادوا ترميمها. كما قدم الأتراك حوافز متنوعة لتعلم لغتهم فى المناطق التى سيطروا عليها، ومازالوا، وتصرفوا فيها بحرية أكبر مما أُتيح للروس والإيرانيين. ومازال النفوذ التركى الكامل موجودًا فى بعض المناطق، بخلاف الحال بالنسبة إلى نفوذ كل من إيران وروسيا. ولذا تمثل مسألة اللغة تحديًا لا نعرف بعد كيف تتعامل معه سلطة الأمر الواقع الحالية لكيلا يكون «احتلال» اللغة مقدمة لطمس الثقافة الوطنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتلال اللغة احتلال اللغة



GMT 04:34 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إلا نحن

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جنة الهاربين من الحر!

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

سكرين شوت للعالم

GMT 04:29 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

طلاق هادئ في الزمن الصاخب

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عابر للعصور.. شاهد على النظم (13)

GMT 04:23 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

الجمال والقبح

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

هل انتهى عصر الكهرباء؟

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عبد الرحمن السيد..؟

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 12:25 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

GMT 08:53 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

أساور الست حلى فاخر يزيّن سفرة رمضان

GMT 07:32 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي في الدوري الإنكليزي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt