توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا أفغانستان دائماً؟

  مصر اليوم -

لماذا أفغانستان دائماً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

  الإرهاب يُهزم فى كل مكان يوجد فيه ماعدا أفغانستان، تمكن «داعش» من التمدد فى ثلاث من ولاياتها، وأقام مواقع حصينة له فيها، ينطلق مقاتلوه وانتحاريوه من هذه المواقع لتنفيذ عمليات إرهابية كان آخرها حتى الآن فى 7 مارس الجارى، حيث فجر انتحارى نفسه أمام سيارة رئيس مديرية الشئون الدينية والحج فى أفغانستان، مما أدى إلى قتله وحارسه الشخصى، وإصابة 11 آخرين، فى مدينة جلال أباد.

ولكن الأهم من هذه العملية، وغيرها، هو محتوى الفيديو الذى بثه التنظيم عبر الانترنت، ودعا فيه المسلمين فى كل مكان للهجرة إلى ما أسماه «دولة الإسلام» فى المناطق التى يسيطر عليها فى شرق أفغانستان وشمالها، وظهر فى الفيديو مقاتلون يتدربون فى جبال تورا بورا التى سيطر عليها من قبل تنظيم «القاعدة» طوال تسعينات القرن الماضى.

وإذا وضعنا فى الاعتبار أن حركة «طالبان» لاتزال قوية, وتسيطر بدورها على مساحات يُعتد بها من باكستان، تصبح أفغانستان أهم قلعة للإرهاب فى العالم اليوم، بعد أن كانت سوريا والعراق هما مركزه الرئيسى حتى وقت قريب.

ويثير ذلك أسئلة لا تجد إجابة بعد عن مغزى استعصاء الإرهاب فى أفغانستان على محاولات هزيمته، أو حتى تحجيمه، رغم أن الحرب التى شنتها الولايات المتحدة عليه لم تتوقف منذ ما يقرب من 17 عاماً، وأهم هذه الأسئلة سؤال عن مسئولية كل من الاتحاد السوفيتى السابق والولايات المتحدة عن تحول أفغانستان إلى قلعة للإرهاب.

فهل كان الغزو السوفيتى فى نهاية عام 1979 هو العامل الرئيسى وراء هذا التحول لأنه أدى إلى تعبئة دفعت الكثير من المتطرفين فى العالم للتوجه إلى أفغانستان لمحاربة هذا الغزو فى حرب طويلة استمرت حتى عام 1988، وظهرت خلالها الإرهاصات الأولى لتنظيم «القاعدة» أم دعم واشنطن لهؤلاء المتطرفين وتسليحهم وتدريبهم بهدف إلحاق هزيمة بعدوها الرئيسى خلال مرحلة الحرب الباردة الدولية.

وإذا كانت موسكو وواشنطن تتحملان معاً المسئولية عن تحول أفغانستان إلى قلعة للإرهاب، فكيف نقيس الوزن النسبى لدور كل منهما فى هذا التحول؟ الإجابة تتطلب دراسة علمية تشتد الحاجة إليها اليوم من أجل بلورة استراتيجية ناجحة تهدف إلى إلحاق هزيمة حاسمة, وليست مؤقتة, بالإرهاب.

 نقلًا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أفغانستان دائماً لماذا أفغانستان دائماً



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt