توقيت القاهرة المحلي 04:27:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البقاء فى الحضانة

  مصر اليوم -

البقاء فى الحضانة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى نظام التعليم الذى يعتمد على التلقين بدلاً من الحوار، وعلى تنمية الذاكرة بدلاً من تفتيح العقل، يبقى الطلاب فى الحضانة من الناحية الفعلية رغم انتقالهم إلى المرحلة الابتدائية فالإعدادية وما بعدها، والمقصود أن أسلوب التربية فى الحضانة لا يتغير من حيث الجوهر فى مراحل التعليم التالية، إذ يتواصل التلقين وإن بشكل مختلف.

فى الحضانة هناك من يُلقَّن الأطفال ويعلمهم ما يرى أن عليهم تعلمه بدون نقاش أو حوار، وفى غياب مساحة لأسئلة غير نمطية وإجابات تستدعى التفكير وإعمال العقل.

ولا يختلف الأمر فى مراحل التعليم التالية من حيث الجوهر. فالمعلومات التى تتضمنها المناهج الدراسية هى عين الحقيقة والصواب الكامل. فالحقيقة معروفة كما ترد فى هذه المناهج ولا مجال لأسئلة تُشكَّك فيها أو يسعى أصحابها لفهم لماذا هى كذلك. فهذا التشكيك ممنوع لأن الحقيقة واضحة بذاتها ولا تحتاج إلى جدل حولها، ولا مجال بالتالى للاستماع إلى أسئلة حولها. فما على الطالب إلا أن يحفظها فى ذاكرته حتى إذا لم يقتنع بها ولم يُستجب لمحاولته إجراء نقاش حولها. ويحدث ذلك حتى إذا كانت بعض المعلومات التى يجرى تلقينها للطلاب مغلوطًة بحكم العلم أو الواقع.

وعلى الطالب أن ينسى أن لديه عقلاً يفكر ويشك ويسعى إلى الاقتناع، وإلى الإقناع أيضًا، كما لو أنه مازال فى مرحلة الحضانة المبكرة. فإذا فعل ذلك فقد أُبلى بلاءً حسنًا فى نظر معلميه الذين لا يهمهم إلا الانتهاء من المنهج الدراسى بغض النظر عن صحة كل ما فيه، وبعيدًا عن أى نقاش أو حوار يعطلهم عن أداء مهمتهم بغض النظر عن قيمة ما يفعلونه أو أثره فى عقول طلاب يُعوَدون على تلقى المعلومات كما هى بدون تفكير فيها. وهكذا فإن نظام التعليم القائم على التلقين لا يُعَّلم الطلاب أهم ما يتعين أن يتعلموه وهو إعمال عقولهم والتفكير فيما يُقال لهم أو يحدث حولهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البقاء فى الحضانة البقاء فى الحضانة



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt