توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليسوا أرقامًا

  مصر اليوم -

ليسوا أرقامًا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 عندما بدأ المؤتمر العام السادس للصحفيين المصريين فى 14 ديسمبر الماضى، كان عدد أبناء المهنة الذين استُشهدوا فى قطاع غزة قد بلغ 196 شهيدًا فى 14 شهرًا ونيف، بخلاف الجرحى والمصابين. ولحق بهم خمسة آخرون خلال الأيام التى أعقبت المؤتمر، والحبل على الجرار مادامت جرائم قوات الاحتلال مستمرة وما يُسمى المجتمع الدولى صامت بعضه، ومتواطئ بعض آخر منه مع المُعتدين.

تجاوز عدد الصحفيين الفلسطينيين الشهداء فى غزة المائتين. وهؤلاء ليسوا أرقامًا تُعد أو تُحصى، مع غيرهم من شهداء جرائم الاحتلال، على طريقة وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى. هم صحفيون اختاروا أن يؤدوا واجبهم المهنى، وينقلوا إلى العالم البليد ما يحدث، برغم إدراكهم الأخطار التى تحيق بهم. فقد سعت قوات الاحتلال منذ اليوم الأول إلى التعمية على جرائمها، واستهداف الصحفيين أملا فى حجب الحقيقة. ولكنها لم تفلح بفضل هؤلاء الأبطال الذين ندين لهم، ولغيرهم من الصحفيين، بمعرفة تفاصيلٍ ما كان ممكنًا أن نلم بها بدون تضحياتهم. وبفضلهم، وبفعل أداء المقاومة وصمود أهل غزة، صار الكيان الإسرائيلى منبوذًا ومتهمًا بالإبادة الجماعية ويحاكم أمام محكمة العدل الدولية، وبات قادته المجرمون فى خوف من الملاحقة القضائية.

كل واحد من شهداء الصحافة فى غزة بطلُ ينبغى أن تُروى قصة كفاحه لأداء واجبه المهنى، بعد توثيق كل ما يتيسر فى هذا المجال. وأقل ما يمكن عمله هو التعريف بأسمائهم واحدًا واحدًا، وهو ما حدث فى حفلة افتتاح المؤتمر العام السادس للصحفيين التى خُصص أكثر من نصفها لفلسطين. فقد وُضِعت لوحة كبيرة عليها أسماء الصحفيين الشهداء وصورهم. وشعرنا بأنهم معنا فخورون بما قدموه وفرحون لتكريمهم، وللاحتفاء بمصابين يُعالجون فى مصر حضروا وصعدوا إلى منصة مسرح النقابة وسط تصفيق متواصل من الحاضرين الذين وقفوا لتحيتهم، والاستماع إلى كلمة مست شغاف القلب ألقتها الصحفية رولا الدر على كرسيها المتحرك.

ليت هذا الاحتفاء بشهداء الصحافة والمصابين فى غزة يكون بدايةً تبنى عليها نقابات الصحفيين فى مصر وبلدان عربية أخرى، ومعها الاتحاد الدولى للصحفيين الذى حضر أمينه العام المؤتمر، لتوثيق قصص شهداء الصحافة فى فلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليسوا أرقامًا ليسوا أرقامًا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt