توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياساتُ متناقضة

  مصر اليوم -

سياساتُ متناقضة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 بدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ولايته الثانية بسياسات يناقض بعضها بعضًا إن فى الداخل أو تجاه الخارج. الهجمة الشرسة على المهاجرين غير النظاميين تناقض السعى إلى إنعاش الصناعة عبر إعادة أكبر عدد ممكن من الشركات الأمريكية التى انتقلت إلى شرق آسيا فى الصين وفيتنام. غنىُ عن الذكر أن هجرة هذه الشركات تعود فى المقام الأول إلى حاجتها لعمالة رخيصة لا تجدها بسهولة فى الولايات المتحدة بسبب القيود المفروضة على تشغيل مهاجرين غير نظاميين, وعدم قدرة كثيرٍ منهم على الإفلات من العوائق التى يواجهونها.

يتناسى ترامب أن الولايات المتحدة دولة مهاجرين، وأن الكثير من العاملين معه فى فريقه هم أبناء مهاجرين حصلوا على الجنسية. كما أن عمليات ترحيل المهاجرين التى بدأت تبدو عشوائية، فلا تمييز فيها بين مهاجر يمكن أن يفيد وجوده فى دعم السعى إلى إعادة توطين الصناعات الأمريكية، وآخر لا فائدة منه. ولهذا ستبوء محاولة إعادة هذه الصناعات بالفشل بمقدار التشدد الإضافى تجاه الهجرة ونجاح عمليات ترحيل المهاجرين.

ونجد تناقضًا آخر بين فرض رسوم جمركية أو زيادتها على واردات الولايات المتحدة من دول كبرى وغيرها, والتزام ترامب فى حملته الانتخابية بخفض مستوى التضخم. فكل زيادة فى الرسوم الجمركية يقابلها ارتفاع فى أسعار السلع التى تُفرض هذه الرسوم عليها. ويعنى هذا أن السلعة المستوردة من أى دولة تُفرض عليها رسوم أعلى سيزيد سعرها فى الأسواق حسب قيمة الزيادة فى هذه الرسوم. وهذا يتعارض مع وعد ترامب للمستهلكين بأن أسعار السلع والخدمات ستنخفض، وهو الذى أقام جانبًا أساسيًا فى حملته الانتخابية على مهاجمة إدارة بايدن –هاريس واتهامها بالعجز عن وضع حد للتضخم.

ويعنى هذا على سبيل المثال أن من فضلوا انتخاب ترامب فى الانتخابات الرئاسية، والجمهوريين فى انتخابات مجلسى الكونجرس، لم يتعاملوا مع وعوده الانتخابية كوحدة واحدة. فلم يهتم من انتخبوه سعيًا إلى خفض التضخم بخطابه الموازى عن زيادة الرسوم الجمركية، أو ربما لم يدرك بعضهم أن الأسعار لا يمكن أن تنخفض فى ظل سياسة حمائية متشددة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياساتُ متناقضة سياساتُ متناقضة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt