توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نصيحة لـ «عمرو موسى»

  مصر اليوم -

نصيحة لـ «عمرو موسى»

د. وحيد عبدالمجيد

لا يحتاج السيد عمرو موسى الى تفكير كثير قبل أن يعتذر عن منصب المبعوث الدولي للملف السورى خلفاً للسيد الأخضر الإبراهيمى.
ولا علاقة لهذه النصيحة باحتمال توليه موقعاً تنفيذياً أو استشارياً فى نظام الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسى. والأكيد أن مصر أولى به فى كل الأحوال. غير أن الأهم من ذلك هو أننا نربأ به أن يضع يده فى يد قاتل سفك دماء عشرات الآلاف من أبناء شعبه وشرَّد الملايين نزوحاً فى الداخل أو هجرة إلى الخارج، خاصة أنه سيضطر لأن يفعل ذلك بلا جدوى لأن طريق التوصل إلى حل سلمى صار مسدوداً مما دفع الإبراهيمى إلى التنحى.
ويعنى ذلك أن من سيخلف الإبراهيمى سيتحمل المسئولية عن مهمة مستحيلة بكل معنى الكلمة، وسيدفع فى الوقت نفسه ثمناً فادحاً لهذه المهمة البائسة واليائسة عندما يتعامل مع قاتل باعتباره رئيساً «شرعياً» لا يتورع عن إجراء مسرحية انتخابية هزلية فى خنادق الموت ومدنه وأريافه حيث تنهمر براميل البارود على رؤوس «ناخبين» وتحصد المزيد من الأرواح وتنشر المزيد من الرعب.
سيكون على المبعوث الدولى الجديد لسوريا أن يصافح بشار الأسد وأركان نظامه الملوثة أيديهم بدماء الأبرياء. ولابد أن «يهنئه» فى أول زيارة يقوم بها إلى دمشق لـ «فوزه» فى المسرحية التى «ينافسه» فيها ثلاثة ممثلين لا يجرؤ أحدهم على أن يقترع لنفسه، حيث ستذهب أصواتهم هم أنفسهم إلى زعيم القتل والدمار.
لقد خسر الإبراهيمى كثيراً جداً عندما تولى هذه المهمة، رغم أنه بدأها فى ظروف أقل سوءاً مما آلت إليه الأوضاع اليوم. فكان الأسد فى موقف أضعف على نحو أتاح أملاً فى تسوية وفق الصيغة اليمنية، وهى تقاسم السلطة بشكل انتقالى بين المعارضة وعناصر من النظام بعد استبعاد رأسه. غير أنه لم يعد ثمة مجال لهذه الصيغة أو غيرها الآن فى ظل إصرار الأسد على الاستمرار فوق جثث شعبه مستثمراً الإرهاب الذى كان هو أول من شجع منظماته وأفرج عن بعض أعضائها الذين كان يعتقلهم من أجل خلط الأوراق وتشويه الثورة. وقد نجح فى ذلك، وصار الطريق مغلقاً أمام أى حل مهما كانت مهارة المبعوث الدولى الجديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصيحة لـ «عمرو موسى» نصيحة لـ «عمرو موسى»



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt