توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة المصريين

  مصر اليوم -

ثورة المصريين

د. وحيد عبدالمجيد

إذا أردنا معرفة طبيعة ثورة 25 يناير وأصحابها الحقيقيين، بعيداً عن اختزالها فى مجموعات صغيرة ومحاولات شيطنتها، لوجدنا ما نريد أن نعرفه فى نهاية مسلسل «ذات» المعتمد على رواية الراحل الكبير إبراهيم أصلان.

فعندما اندلعت هذه الثورة قررت بطلة المسلسل «ذات» أن تشارك فيها رغم أنها لم تكن معنية بالسياسة، ناهيك عن أن تكون سياسية أو مسيسة أو مرتبطة بحزب أو حركة شبابية. وترمز «ذات» هنا للمواطنة المصرية العادية جداً، التى أبدع أصلان فى تحويلها إلى موضوع لرواية رائعة، ثم نجحت كاتبة السيناريو مريم نعوم فى تحويل هذه الرواية التى يصعب بناء عمل درامى عليها إلى مسلسل رائع شكلاً ومضموناً، بعد أن أضافت إليها تفاصيل كثيرة وغيرت مداها الزمنى.

فقد شارك فى الثورة بأشكال ودرجات مختلفة ملايين مثل «ذات» يمثلون مختلف فئات المجتمع بعد أن راعهم المدى الذى بلغه الظلم والقهر والتسلط والفساد. فما إن كسر بعضهم حاجز الخوف حتى شجعوا آخرين أخذت أعدادهم تزداد فى كل يوم من الأيام الثمانية عشر التى سيسجل التاريخ أنها كانت، هى وأيام حرب أكتوبر 1973، أروع فترتين عاشهما المصريون خلال نصف القرن الأخير.

أراد المصريون بثورتهم التى ألهمت العالم وكانت هى محور اهتمامه فى حينها وضع حد لهيمنة نظام خرَّب الاقتصاد والمجتمع واقترنت فيه السلطة بالثروة.

وقد أكدت هذه الثورة صحة النظريات التى ذهبت منذ ستينيات القرن الماضى إلى انتهاء عصر الثورات التى تقودها أحزاب أو حركات أو طبقات، وتوقعت أن تكون انتفاضة 1968 التى بدأت طلابية فى فرنسا بداية عصر جديد فى تاريخ الاحتجاجات الشعبية.

وكان هربرت ماركوز هو صاحب أول نظرية بهذا المعنى فى كتابه الملهم «نحو التحرر». فقد شرح كيف أن «نموذج» الثورة الطبقية الذى هيمن على الفكر الثورى منذ ثورة 1917 الروسية انتهى، وأن الثورات ستكون معبرة عن طيف اجتماعى واسع وفق ظروف كل بلد وثقافته وتاريخه.

وتبعه مفكرون وعلماء اجتماع نظروا الى مفهوم الثورة بوصفه تعبيرا عن لحظة انفجار مجتمعى تلقائى واسع ينتج عن تراكم ينمو ببطء فى رحم النظام القديم. ولم تكن ثورة 25 يناير إلا نوعاً من هذا الانفجار الطبيعى الذى يشبه صرخة ألم وصيحة أمل فى آن معاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة المصريين ثورة المصريين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt