توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثقافة «المنحة»!

  مصر اليوم -

ثقافة «المنحة»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس واضحا بعد ما اذا كنا مستعدين جديا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من «مؤتمر أصدقاء مصر». وهذا هو الاسم, الذى استخدمه الرئيس السيسى فى كلمته أمام الوفود العربية والاجنبية بعد حلفه اليمين, للإشارة إلى «مؤتمر المانحين» الذى دعا إليه العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز فى مبادرة كريمة.
فالحديث عن مؤتمر يحضره أصدقاء مصر لدعم اقتصادها, وليس لتقديم بعض المنح والمعونات, ينطوى على معنى يتجاوز الحرص على الكرامة الوطنية إلى تحديد دور هذا المؤتمر.
فقد حصلت مصر خلال أقل من عام على مساعدات تُقَّدر بنحو 51 مليار جنيه لم يظهر لها أثر يُذكر لأن معظمها لم يرتبط بمشاريع استثمارية. فهذه المشاريع، التى تحقق عائدات مستمرة ومتزايدة توجد فرص عمل فى مجتمع أشبعته البطالة إحباطاً وتشوهاً وليس فقط فقراً، هى أكثر ما تحتاجه مصر فى الفترة المقبلة.
ولذلك ينبغى أن يكون هدف المؤتمر هو تحريك الاقتصاد المصرى وإنهاء حالة الركود التى يرقد فيها عبر استثمارات عامة وخاصة. ولابد أن يقترن ذلك بإعداد تصور متكامل لهذه الاستثمارات، من حيث القطاعات ذات الأولوية والمواقع المناسبة لها والتكلفة التقديرية لكل مشروع، فى إطار «خريطة استثمارية» شاملة تقوم على أسس واقعية تأخذ فى الاعتبار المشكلات الفعلية وخاصة مشكلة الوقود وكيفية توفيره لتلك الاستثمارات.
فالمؤتمر، بهذا المعنى، ليس لجمع حفنة أموال سائلة تُنفق خلال شهور، بل للمساهمة فى وضع الأساس اللازم لتحريك الاقتصاد وتنميته من خلال الاستثمار وليس عبر تقديم بضع منح ومعونات.
وإذا عُقد المؤتمر على هذا النحو، ربما يكون بداية فى الوقت نفسه لتغيير ثقافة «المنحة» التى كرستها عقود التخلف وسوء الإدارة سواء لدى الأفراد «المنحة يا ريس» أو فى السياسات العامة الخائبة فى معظمها.
فليكن هذا مؤتمراً مختلفاً عن مؤتمرات مانحين لم يحقق معظمها المرجو منها لا من حيث المبالغ التى كان متوقعاً جمعها، ولا من زاوية الأثر الفعلى الذى ترتب عليها0 وينطبق ذلك على مؤتمرات عدة استضفنا واحداً منها فى القاهرة عام 2010 لمصلحة إقليم دارفور السودانى .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة «المنحة» ثقافة «المنحة»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt