توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثقافة «المنحة»!

  مصر اليوم -

ثقافة «المنحة»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس واضحا بعد ما اذا كنا مستعدين جديا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من «مؤتمر أصدقاء مصر». وهذا هو الاسم, الذى استخدمه الرئيس السيسى فى كلمته أمام الوفود العربية والاجنبية بعد حلفه اليمين, للإشارة إلى «مؤتمر المانحين» الذى دعا إليه العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز فى مبادرة كريمة.
فالحديث عن مؤتمر يحضره أصدقاء مصر لدعم اقتصادها, وليس لتقديم بعض المنح والمعونات, ينطوى على معنى يتجاوز الحرص على الكرامة الوطنية إلى تحديد دور هذا المؤتمر.
فقد حصلت مصر خلال أقل من عام على مساعدات تُقَّدر بنحو 51 مليار جنيه لم يظهر لها أثر يُذكر لأن معظمها لم يرتبط بمشاريع استثمارية. فهذه المشاريع، التى تحقق عائدات مستمرة ومتزايدة توجد فرص عمل فى مجتمع أشبعته البطالة إحباطاً وتشوهاً وليس فقط فقراً، هى أكثر ما تحتاجه مصر فى الفترة المقبلة.
ولذلك ينبغى أن يكون هدف المؤتمر هو تحريك الاقتصاد المصرى وإنهاء حالة الركود التى يرقد فيها عبر استثمارات عامة وخاصة. ولابد أن يقترن ذلك بإعداد تصور متكامل لهذه الاستثمارات، من حيث القطاعات ذات الأولوية والمواقع المناسبة لها والتكلفة التقديرية لكل مشروع، فى إطار «خريطة استثمارية» شاملة تقوم على أسس واقعية تأخذ فى الاعتبار المشكلات الفعلية وخاصة مشكلة الوقود وكيفية توفيره لتلك الاستثمارات.
فالمؤتمر، بهذا المعنى، ليس لجمع حفنة أموال سائلة تُنفق خلال شهور، بل للمساهمة فى وضع الأساس اللازم لتحريك الاقتصاد وتنميته من خلال الاستثمار وليس عبر تقديم بضع منح ومعونات.
وإذا عُقد المؤتمر على هذا النحو، ربما يكون بداية فى الوقت نفسه لتغيير ثقافة «المنحة» التى كرستها عقود التخلف وسوء الإدارة سواء لدى الأفراد «المنحة يا ريس» أو فى السياسات العامة الخائبة فى معظمها.
فليكن هذا مؤتمراً مختلفاً عن مؤتمرات مانحين لم يحقق معظمها المرجو منها لا من حيث المبالغ التى كان متوقعاً جمعها، ولا من زاوية الأثر الفعلى الذى ترتب عليها0 وينطبق ذلك على مؤتمرات عدة استضفنا واحداً منها فى القاهرة عام 2010 لمصلحة إقليم دارفور السودانى .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة «المنحة» ثقافة «المنحة»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt