توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القمح يتحدى البرلمان

  مصر اليوم -

القمح يتحدى البرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

هل يترك مجلس النواب قضية زراعة القمح لتلقى المصير الذى انتهى إليه القطن المصرى بعد موافقة المجلس على قانون

يُجهز على زراعته؟ يمثل هذا السؤال أحد أهم التحديات التى تواجه البرلمان فى قضية يُفترض أنه لا توجد خطوط حمراء تفرض عليه الصمت بشأنها، فضلاً عن أنها تتعلق بأحد أهم مقومات أمننا القومى، وهو عدم الاعتماد على غيرنا فى غذائنا.

ويقوم افتراض عدم وجود خطوط حمراء تضع البرلمان تحت ضغوط فى مناقشته هذه القضية على تصور أن “حيتان” استيراد القمح لم يعد لديهم النفوذ الهائل الذى اكتسبوه فى عهد نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وأتاح لهم توجيه السياسة الزراعية فى اتجاه يتعارض مع أحد مقومات الأمن القومى المصرى.

فقد أثرى “حيتان” استيراد القمح ثراءً فاحشاً، وكانوا قادرين على إسكات الأصوات الوطنية الحرة التى تبنت قضية إنقاذ زراعة القمح فى مصر، وفى مقدمتها صوت الأستاذة سكينة فؤاد فى «الأهرام». وما نفترضه الآن هو أن يكون نفوذهم هذا تراجع، ولو جزئياً، فى ظل نظام حكم يؤكد رئيسه أنه ليس مديناً لأحد، فضلاً عن إدراكه مقتضيات الأمن القومى وحرصه عليه.

ويمكن تلخيص هذا التحدى الذى يواجه البرلمان فى تقليص أو على الأقل عدم توسع فجوة القمح التى تصل إلى نحو 48% من إجمالى استهلاكنا، وفق التقرير الصادر قبل أيام عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. فقد أفاد هذا التقرير بأن نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح بلغت 52.1% فى العام الماضى.

وربما تكون الخطوة الأولى التى ينبغى أن يسرع البرلمان باتخاذها هى مراجعة قرار الحكومة بعدم شراء محصول القمح، والاكتفاء بتقديم دعم لا يتجاوز 1300 جنيهاً للفدان. فهذا الدعم الهزيل يعنى أننا ندفع الفلاحين الفقراء الذين مازالوا هم أكثر فئات المجتمع المنتجة تعرضاً للظلم والاستغلال للتوقف تدريجياً عن زراعة القمح لتجنب الخسائر التى تلحق بهم.

وليس معقولاً أننا لا نعرف أن الزراعة تمثل البند الأول فى بنود الدعم الذى تقدمه حكومات الدول المتقدمة ونصف المتقدمة فى العالم، بما فيها الدول الصناعية بامتياز. والدعم الحقيقى الذى ينبغى تقديمه لزراعة القمح فى مصر هو أن تعود الحكومة إلى شراء المحصول بسعر لا يقل عن أربعمائة جنيهً للإردب. فالقمح أولى بالدعم إذا كنا حريصين على بلدنا بالفعل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمح يتحدى البرلمان القمح يتحدى البرلمان



GMT 20:10 2023 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

الانتماء والتصويت والاتساق

GMT 02:33 2023 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

ليبيا والبحث عن الشرعية المفقودة

GMT 09:33 2022 الأحد ,14 آب / أغسطس

حكومة «مدبولى» الجديدة!

GMT 06:29 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

مع من ينحاز الناس؟

GMT 07:03 2022 الخميس ,06 كانون الثاني / يناير

كيف نناقش قانون العمل؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt