توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعدام طفل!!

  مصر اليوم -

إعدام طفل

د. وحيد عبدالمجيد

لن يرتدى الطفل سلطان اليمنى جمعة البدلة الحمراء بكل كوابيسها فى انتظار محكمة النقض0 فقد جاء اسمه أخيرا بين الحاصلين على البراءة فى الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات المنيا السبت الماضى, بعد أن كانت قد أحالت أوراقه الى فضيلة المفتى يوم 28 أبريل ضمن 683 آخرين.
ولأن مصر صارت بلد العجائب، لم نجد اهتماماً يُذكر بإحالة أوراق طفل عمره 16 عاماً إلى مفتى الديار بالمخالفة للقانون الذى يعتبر كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره طفلاً.
ومن أكثر الغرائب إثارة للعجب أننا كنا نحترم هذا القانون، الذى يُعتبر أحد التشريعات الإيجابية التى تُحسب لعهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، قبل أن يصبح مسنوداً بنص دستورى يمكن لنا أن نباهى به الأمم إذا احترمناه أو حتى تذكرناه، وهو: (يعد طفلاً كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية00).
غير أن رحمة الله أنقذت الطفل من انتظار حكم الإعدام، الذى كانت محكمة النقض الشامخة ستلغيه حتماً فى كل الأحوال0وربما يعيد حكم البراءة الى هذا الطفل, الذى طاردته كوابيس البدلة الحمراء منذ احالة أوراقه الى المفتى, شيئاً من توازنه النفسى.
وليس هذا الطفل وحده الذى تثير حالته التساؤل، لأن هناك أكثر من ستمائة طفل محبوسين وفق شهادة الأستاذ عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مقابلة صحفية منشورة يوم 18 مايو الماضى.
فقد سُئل: (هل لديكم فى المجلس إحصاء عن المقبوض عليهم من الأطفال وطلاب الجامعات)، فأجاب: (لدينا قائمة تضم أكثر من 600 طفل أقل من 18 سنة، وقائمة أخرى بأسماء طلاب الجامعات، وأرسلناهما إلى قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية).
ويعد احتجاز أطفال فى عمر الزهور وتوجيه اتهامات مطاطة اليهم ومعاملتهم كما لو أنهم ارهابيون وتعريض مستقبلهم للضياع انتهاكاً آخر للدستور الجديد. وليس هذا فقط هو ما نخالفه، ولكن أيضاً النص الذى يلزم الدولة (بإنشاء جهاز قضائى خاص بالأطفال). فأين ذهب الدستور؟ سؤال لن نمل من تكراره، وهو يتعلق بالمادة 80 منه هذه المرة.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعدام طفل إعدام طفل



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt