توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا

  مصر اليوم -

هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا

جهاد الخازن

 الوضع السياسي والعسكري في اليمن متشابك إلى درجة أن يكون من نوع «الفوازير» المعقدة التي يصعب حلها. ما لا خلاف عليه هو أن غارات «عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية مؤثرة، ويجب أن تستمر إلى أن يُهزَم الحوثيون.

فاعلية الغارات لا تعني أبداً أن ينام السعوديون أو أي دولة عربية في المنطقة على «حرير» الوعود الأميركية، فالولايات المتحدة تعقد اتفاقاً مع إيران على برنامجها النووي، إذا وقع بصيغته النهائية بعد شهرين سيجعل نظامها أقوى مئة مرة مما هو الآن، وهي أيضاً تسرِّع إرسال السلاح إلى مصر ودول مجلس التعاون، وتقدم إلى سلاح الجو السعودي معلومات استخباراتية عن أهداف محتملة داخل اليمن.

الحرب الحالية ليست بين السعودية وإيران، أو بين دولة سنيّة وأخرى شيعية. هي بين مجموعة عربية معروفة تضم دول مجلس التعاون ومصر والأردن والمغرب والسودان، وأيضاً باكستان التي قد ترسل جنوداً إلى السعودية، وفي مقابل هؤلاء جميعاً إيران وحلفاؤها من مليشيات شيعية في العراق وغيره.

أقرأ أن الولايات المتحدة تسعى لتصبح إيران «شرطي» المنطقة، في تحالف لم يقنط المحافظون الجدد يوماً من إحيائه بعد سقوط الشاه وصعود آيات الله في قم. في أسوأ أيام العلاقات الأميركية مع إيران، ووجود رهائن في السفارة الأميركية في طهران على امتداد 444 يوماً، كنت أسمع وأنا أقيم في واشنطن أن الإدارات الأميركية تحب الدول العربية رغماً عنها وتكره إيران رغماً عنها.

الاتفاق النووي مع إيران قد يكون الطريق لتعاون أميركي - إيراني جديد ضد كل مصلحة عربية. وحكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو بدأت تشكيل «لوبي» في الولايات المتحدة لمعارضة الاتفاق، والجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ يؤيدونها. أنصارها في الوقت نفسه يعارضون رفع الحظر على إرسال أسلحة أميركية متقدمة إلى مصر، والليكوديون الذين يكتبون افتتاحية «واشنطن بوست» يريدون قيام قوى مدنية علمانية ليبرالية في مصر والدول العربية الأخرى، ويحثون الإدارة على اعتبار ذلك أولوية أميركية.

ترجمة الكلام السابق إلى لغة مفهومة تعني أن أنصار إسرائيل يريدون إيران مجردة من برنامج نووي حتى لو كان مدنياً، وقلب الأنظمة العربية الحالية، أي إيقاع مزيد من الدمار في كل بلد عربي.

الملك سلمان بن عبدالعزيز كان واضحاً تماماً وهو يتحدث إلى رجال القوات الحربية السعودية هذا الأسبوع فهو أعلن أن هذه القوات تعمل لحماية أمن السعودية واستقرارها الداخلي والخارجي، أي أنها تقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الوطن ولا تحاول احتلال بلد آخر أو فرض نفوذها عليه.

في غضون ذلك زاد عدد القتلى في اليمن منذ أواسط الشهر الماضي، على 600، بينهم حوالى 80 طفلاً، والجرحى على ألفين، كما زاد عدد الذين هجِّروا داخل بلادهم فراراً من القتال، على مئتي ألف. والأرقام السابقة كلها لمنظمة الصحة العالمية ويونيسيف وجماعات حقوق الإنسان التي قالت أيضاً أن اليمن من دون غذاء أو دواء، والأطفال يعانون ولا مُعين.

أنصح الدول العربية القادرة بالحذر في التعامل مع الإدارة الأميركية، فلا عاقل عربياً يمكن أن يثق بها، وأن تستمر «عاصفة الحزم» حتى يُهزَم الحوثيون فالحلول الوسط معهم مستحيلة. ثم أقول إن النصر لن يكون سهلاً، إلا أنه ممكن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt