توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا

  مصر اليوم -

هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا

جهاد الخازن

 الوضع السياسي والعسكري في اليمن متشابك إلى درجة أن يكون من نوع «الفوازير» المعقدة التي يصعب حلها. ما لا خلاف عليه هو أن غارات «عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية مؤثرة، ويجب أن تستمر إلى أن يُهزَم الحوثيون.

فاعلية الغارات لا تعني أبداً أن ينام السعوديون أو أي دولة عربية في المنطقة على «حرير» الوعود الأميركية، فالولايات المتحدة تعقد اتفاقاً مع إيران على برنامجها النووي، إذا وقع بصيغته النهائية بعد شهرين سيجعل نظامها أقوى مئة مرة مما هو الآن، وهي أيضاً تسرِّع إرسال السلاح إلى مصر ودول مجلس التعاون، وتقدم إلى سلاح الجو السعودي معلومات استخباراتية عن أهداف محتملة داخل اليمن.

الحرب الحالية ليست بين السعودية وإيران، أو بين دولة سنيّة وأخرى شيعية. هي بين مجموعة عربية معروفة تضم دول مجلس التعاون ومصر والأردن والمغرب والسودان، وأيضاً باكستان التي قد ترسل جنوداً إلى السعودية، وفي مقابل هؤلاء جميعاً إيران وحلفاؤها من مليشيات شيعية في العراق وغيره.

أقرأ أن الولايات المتحدة تسعى لتصبح إيران «شرطي» المنطقة، في تحالف لم يقنط المحافظون الجدد يوماً من إحيائه بعد سقوط الشاه وصعود آيات الله في قم. في أسوأ أيام العلاقات الأميركية مع إيران، ووجود رهائن في السفارة الأميركية في طهران على امتداد 444 يوماً، كنت أسمع وأنا أقيم في واشنطن أن الإدارات الأميركية تحب الدول العربية رغماً عنها وتكره إيران رغماً عنها.

الاتفاق النووي مع إيران قد يكون الطريق لتعاون أميركي - إيراني جديد ضد كل مصلحة عربية. وحكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو بدأت تشكيل «لوبي» في الولايات المتحدة لمعارضة الاتفاق، والجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ يؤيدونها. أنصارها في الوقت نفسه يعارضون رفع الحظر على إرسال أسلحة أميركية متقدمة إلى مصر، والليكوديون الذين يكتبون افتتاحية «واشنطن بوست» يريدون قيام قوى مدنية علمانية ليبرالية في مصر والدول العربية الأخرى، ويحثون الإدارة على اعتبار ذلك أولوية أميركية.

ترجمة الكلام السابق إلى لغة مفهومة تعني أن أنصار إسرائيل يريدون إيران مجردة من برنامج نووي حتى لو كان مدنياً، وقلب الأنظمة العربية الحالية، أي إيقاع مزيد من الدمار في كل بلد عربي.

الملك سلمان بن عبدالعزيز كان واضحاً تماماً وهو يتحدث إلى رجال القوات الحربية السعودية هذا الأسبوع فهو أعلن أن هذه القوات تعمل لحماية أمن السعودية واستقرارها الداخلي والخارجي، أي أنها تقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الوطن ولا تحاول احتلال بلد آخر أو فرض نفوذها عليه.

في غضون ذلك زاد عدد القتلى في اليمن منذ أواسط الشهر الماضي، على 600، بينهم حوالى 80 طفلاً، والجرحى على ألفين، كما زاد عدد الذين هجِّروا داخل بلادهم فراراً من القتال، على مئتي ألف. والأرقام السابقة كلها لمنظمة الصحة العالمية ويونيسيف وجماعات حقوق الإنسان التي قالت أيضاً أن اليمن من دون غذاء أو دواء، والأطفال يعانون ولا مُعين.

أنصح الدول العربية القادرة بالحذر في التعامل مع الإدارة الأميركية، فلا عاقل عربياً يمكن أن يثق بها، وأن تستمر «عاصفة الحزم» حتى يُهزَم الحوثيون فالحلول الوسط معهم مستحيلة. ثم أقول إن النصر لن يكون سهلاً، إلا أنه ممكن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا هزيمة الحوثيين ممكنة جدًا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt