توقيت القاهرة المحلي 21:04:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه هي السياسة كما خبرتها

  مصر اليوم -

هذه هي السياسة كما خبرتها

جهاد الخازن


أقرأ أن العلاقات السعودية - الأميركية لن تتغير بعد أن خلف الملك سلمان بن عبدالعزيز الملك عبدالله، وأقرأ أن العلاقات بين البلدين متوترة، ثم أقرأ أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط سيمتحن العلاقات الثنائية.
بعض المادة المنشورة منصف، أو يبحث عن الحقيقة حتى لو أخطأها، وبعضها كتبه أعداء للعرب والمسلمين يبحثون عن قضايا لتصوير المملكة العربية السعودية كأنها من العصور الوسطى. كنت أتمنى لو أجرت مؤسسة غالوب العالمية استفتاء للشعب السعودي أيام الملك عبدالله لأن النتيجة كانت تأييد الشعب له بنسبة ساحقة، وهي النتيجة نفسها لو أجري استفتاء اليوم على شعبية الملك سلمان. الحكم في السعودية مفصَّل على قياس أهلها لا أهل اسكندنافيا.
أقمت في بريطانيا 40 عاماً وأجريت مقابلات صحافية لثلاثة رؤساء وزارة، وعرفت سياسيين كثيرين ورجال ميديا وأساتذة جامعات، ثم لا أزعم أنني أعرف بريطانيا أكثر من أهلها، وأرفض أن يزعم كاتب «خواجا» أنه يعرف السعودية أكثر مني وقد عاصرت ملوكها وأمراءها والشعب كله حتى سائق التاكسي، وأزورها مرة أو مرتين كل سنة.
العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ستستمر من دون تغيير لأن كلاً من البلدين يقدم للآخر ما يحتاج إليه. السعودية لا تستطيع استعداء أقوى دولة في العالم، والولايات المتحدة لا تستطيع استعداء أكبر منتج للنفط في العالم، أو حجر الزاوية في بناء الاقتصاد العالمي.
لا توجد تبعية في هذه العلاقة، بل تعاون حذِر لأن ما يربط البلدين هو مصالح مشتركة، وليس تاريخاً مشتركاً أو قناعات سياسية أو غيرها. وزيارة الرئيس باراك أوباما كانت ودية، إلا أنها لن تغير الأسس التي قامت عليها العلاقة بين البلدين منذ اجتمع الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت على ظهر سفينة حربية أميركية توقفت في البحيرات المرّة من قناة السويس سنة 1945.
عندي مَثل واضح ثابت تابعته شخصياً فلا أنقل عن أحد، هو استقلال القرار السعودي، وقد سبق أن أشرت إليه في هذه الزاوية وأعود إليه اليوم لأنني أقرأ أيضاً أن الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية، هو «النجم الصاعد» في السياسة السعودية بعد أن اختاره الملك سلمان ولياً لعهد ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
أسجل ما سمعت من الأمير نايف في مكتبه في وزارة الداخلية. انفجار الخبر سنة 1996 قتل 19 أميركياً، وطلبت الإدارة الأميركية أن تتولى الاستخبارات الأميركية التحقيق لأن جميع القتلى من الأميركيين، إلا أن الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، رفض لأن هذا انتهاك لسيادة السعودية على أرضها.
الأميركيون طلبوا بعد ذلك أن يشاركوا في التحقيق، ورفض الأمير نايف مرة أخرى، وأعتقد أن الرئيس كلينتون اتصل بالملك فهد محتجاً، والملك بلّغ الأمير نايف ما حدث، من دون أن يطلب منه تغيير موقفه لأنه كان موقف الحكومة السعودية... في النهاية، سمح الأمير نايف للأميركيين بأن يقدموا أسئلة يطرحها المحققون السعوديون على المتهمين، فيما رجال الأمن الأميركيون يجلسون وراء مرآة باتجاهين تخفي وجودهم في مركز التحقيق ليسمعوا الردود على أسئلتهم.
الآن الأمير محمد بن نايف هو وزير الداخلية، وثقتي كاملة في أنه سيكون «ابن أبيه» وزيراً وولياً لعهد ولي العهد.
كانت جلساتي مع الأمير نايف تمتد حتى الفجر، ثم يصلي الفجر وينام، وكل موظفي مكتبه الخاص شهودي. أقول هذا ليثق القارئ بأنني أكتب عمّا خبرت شخصياً على مدى عقود، ولست كاتباً «خواجا» عنده قضية ضد السعودية، أو ضد العرب والمسلمين جميعاً، فيكتب ما يناسب تحامله لا الحقيقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه هي السياسة كما خبرتها هذه هي السياسة كما خبرتها



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt