توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر في أفضل وضع منذ عشر سنوات

  مصر اليوم -

مصر في أفضل وضع منذ عشر سنوات

جهاد الخازن

كان يُفترَض أن تشبه زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي ألمانيا التي تبدأ غداً بضع عشرة زيارة رسمية مماثلة قام بها الرئيس المصري في سنته الأولى في الحكم لولا أن رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت قال إنه لا يريد أن يجتمع بضيف ألمانيا، ما يريح الرئيس السيسي من عناء الاستماع إلى هذا الألماني القليل الأدب.
لامرت يجمع بين التطرف والحمق وهما مزيج قاتل في السياسة، وسأرد عليه هنا بما يستحق لأنني أرى أنه أهان مصر ورئيسها بدل أن يرى أن مصر في أفضل وضع لها منذ عشر سنوات.

المصريون بقيادة عبدالفتاح السيسي لم يقتلوا ستة ملايين يهودي، وإنما الذي فعل ذلك الألمان بقيادة أدولف هتلر، أي الناس الذين يتحدر منهم لامرت. هم لم يكتفوا بذلك وإنما خسروا الحرب ودفعوا تعويضات لليهود الناجين، وتمكن الصهيونيون الخزر الأوروبيون من غزو فلسطين وتشريد أهلها وارتكاب مجزرة بعد أخرى بحق شعب لا علاقة له إطلاقاً بما أصاب اليهود على أيدي جدود لامرت.

العدالة كانت تقضي بأن يُعطى الضحايا اليهود مقاطعة ألمانية مثل شمال الراين أو بافاريا، حيث حوكم النازيون في نورنبرغ، غير أن الحلفاء ردوا على الجريمة النازية بحق اليهود بجريمة مماثلة راح ضحيتها شعب فلسطين ووطنه. وبعد أن قتلت الحكومة الإسرائيلية 2200 فلسطيني في قطاع غزة في الصيف الماضي بينهم 517 طفلاً، رأت المستشارة انغيلا مركل أن من المناسب إعطاء إسرائيل أربع سفن حربية.

أبقى مع المتطرف الجاهل لامرت فهو على ما يبدو لا يعلم أن أحكام الإعدام ضمّت نسبة كبيرة من المتهمين الفارين ما يعني أن كل مُدان ستعاد محاكمته إذا قبِضَ عليه أو استسلم. أيضاً، موافقة مفتي الديار على أحكام الإعدام لا تعني تنفيذها، بل تظل خاضعة لمحكمة النقض... مرتين لا مرة واحدة. الرئيس حسني مبارك على امتداد 30 سنة خسر كل مواجهة له مع القضاء المصري، والإخوان المسلمون حاولوا في سنتهم اليتيمة في الحكم وفشلوا. لا أقول إن القضاء المصري معصوم، وإنما أقول إنه مستقل.

أعود إلى الأحمق الجاهل لامرت فهو لا يعرف أو لا يعترف بأن عبدالفتاح السيسي يقود حملة تطوير الخطاب الديني (الإسلامي) والتصدي للفكر المتطرف، ويعلن أن مكافحة الإرهاب ليست أمنية فقط وإنما يجب أن تواكبها حملة على الفقر والتطرف والأسباب الأخرى التي تجعل شاباً يفكر بممارسة الإرهاب لإغلاق طرق العيش الكريم في وجهه. العسكري عبدالفتاح السيسي خريج كلية أركان الحرب الأميركية وأطروحته كانت عن الديموقراطية في مصر والبلاد العربية قبل أن نسمع باسم نوربرت لامرت.

ثم هناك الحديث عن الحقوق المدنية والحريات وغيرها، ولكن لا حديث إطلاقاً عن الإرهاب اليومي من الساحل إلى القاهرة، والصعيد وحتى سيناء. سأكون أول مطالب بإطلاق الحريات المدنية كاملة عندما يُهزَم الإرهاب. أما اليوم فلو أطلقت هذه الحريات لاستغل دعاة الإرهاب والتطرف مساحة الحرية المتاحة لهم للتغرير بالصغار. 

ونقطة على الهامش: كم عدد المصريين الذين يقاتلون اليوم في صفوف «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى من العراق وسورية إلى اليمن وليبيا؟ لم أسمع عن مصريين مع «داعش» ولكن سمعت عن بضعة آلاف من المقاتلين الذين تركوا ألمانيا لينضموا إلى الإرهابيين.

قضيت في مصر يومين فقط هما الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي، وقرأت عن تفجير برجَي كهرباء ومحطة للسكة الحديد، وتابعت جنازتين لجنديين من جنود الوطن قتلهما الإرهابيون هما العميد محمد سيد أحمد وأمين الشرطة عيسى عبدربه. وقرأت أن الإرهابيين قتلوا في سنة واحدة 170 مواطناً وجرحوا 466 آخرين. هل يريد لامرت للإرهابيين أن يشتروا السلاح من ألمانيا كما يشتريه الإرهابيون الإسرائيليون؟
لامرت قال إنه لن يجتمع مع الرئيس السيسي. أنا أطالب رئيس مصر برفض مقابلة لامرت إذا غيَّر هذا الأحمق رأيه، ثم أطالب كل دولة عربية ومسلمة أن تجعل لامرت «شخصاً غير مرغوب فيه»، وتضع اسمه على قائمة سوداء لمنعه من دخول بلادنا. أقول إن رجلاً يتحدر من بلد بدأ حربين عالميتين قُتِل فيهما ملايين الأبرياء لا يحق له أو يجوز أن يحاضر مصر أو غيرها في الأخلاق الحميدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر في أفضل وضع منذ عشر سنوات مصر في أفضل وضع منذ عشر سنوات



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt