توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (بطلا «القضية» مصر والكويت)

  مصر اليوم -

عيون وآذان بطلا «القضية» مصر والكويت

جهاد الخازن

زيارة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الصباح رام الله واجتماعه وأبو مازن وصلاته في الجامع الأقصى جعلتني أستعيد بعض الذكريات.
إذا كان من فضل لبلد عربي في إطلاق حركة تحرير فلسطين، متجاوزاً أسماء المنظمات والجماعات والفرق، فهو لمصر والكويت، ثم البلدان العربية الأخرى.
منظمة التحرير الفلسطينية أسِّسَت عام 1964 في مصر أيام جمال عبدالناصر، إلا أنها كانت جزءاً من السياسة المصرية، وقد سبق تأسيسها أو تزامن معه وجود عدد من الشبان الفلسطينيين في جامعات مصرية، فكانوا يجتمعون ويتبادلون الآراء، وكانت أجهزة الأمن المصرية ترصد نشاطهم وتضيّق عليهم حيناً وتفسح لهم مجال العمل حيناً آخر.
لم يكن جميع الذين أسسوا فتح من طلاب مصر، إلا أن الغالبية بدأت في مصر، والتقى في الكويت ياسر عرفات وصلاح خلف وخالد الحسن وفاروق قدومي وسلوى أبو خضرا وعبدالله الدنان وعادل عبد الكريم (الاثنان الأخيران اختلفا مع عرفات وانفصلا). كان في قطر محمود عباس ومحمد يوسف النجار وخليل الوزير وكمال عدوان. وفي لبنان زهير العلمي وخالد اليشرطي.
أكثر الذين درسوا في مصر تركوا أسرهم هناك وانتقلوا للعمل في الكويت التي استضافتهم جميعاً وسهلت لهم العمل الوطني، حتى أن فتح كان لها مكتب يرفع علم فلسطين وعليه اسم «منظمة فتح».
الفتحاويون اختلفوا مع جمال عبدالناصر في حينه لأنهم أرادوا أن تكون لهم حرية الحركة. إلا أنهم كانوا يقدّرون فكر الرئيس المصري وشعبيته الطاغية، وهم وسّطوا حركة القوميين العرب، ورئيسها في حينه جهاد ضاحي الذي أمّن لهم اجتماعاً مع الرئيس عبدالناصر فقابله صلاح خلف وفاروق قدومي، وهو وعدهم بالعمل لتحرير فلسطين.
العلاقة اهتزت مع أنور السادات لمعارضة فتح اتفاقات كامب ديفيد، والرئيس السادات شكا منهم علناً، وقال إن أحدهم يقول: أنتَ تمثلنا، والآخر يقول: أنتَ لا تمثلنا، وكل عائلاتهم في مصر «بالحفظ والصون».
طوال الفترة بين الدراسة في الخمسينات والنشاط السياسي بدءاً من الستينات، وحتى احتلال الكويت عام 1990 كانت العلاقة الثابتة الوحيدة للفلسطينيين هي مع الكويت، وكانت لهم حرية النشاط السياسي، وقــــادتهم عمــــلوا في الكــويت، ولم يكن ياسر عرفات رئيسهم فجميعهم في ذلك الحين كانوا متساوين، وإن حمل فاروق قدومي صفة أمين السر فكان يرأس الاجتماعات.
الفتحاويون وجدوا أن الدول العربية كلها تعترف بمنظمة التحرير، وهم قرروا في النهاية أن ينضموا اليها، وأبو عمار خلف أحمد الشقيري، والقمة العربية في الرباط عام 1974 اعترفت بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً للفلسطينيين.
كان جميع الأعضاء المؤسسين في فتح تقريباً متزوجين، وعائلاتهم في مصر كما ذكرت، وكان أبو عمار وحده غير متزوج، أي عنده حرية الحركة، وهو اقترح أن يصبح الناطق باسم فتح، وقبِل الأعضاء الآخرون. وفتح أسِّسَت عام 1962، مع استقلال الكويت، وأعلن انطلاقها رسمياً في 1/1/1965.
بعد أيلول الأسود عام 1970، وانتقال أكثر القيادات الفلسطينية من الأردن إلى لبنان، كان أبو عمار لا يزال ناطقاً باسم فتح لا رئيساً، ورأيت الصديق العزيز كمال عدوان في شقة مفروشة في المبنى الذي يضم سينما ستراند في شارع الحمراء، وهو قال لي إن قيادة فتح لم تجدد انتخاب أبو عمار ناطقاً بسبب أخطائه في الأردن.
نشرت التفاصيل في «الديلي ستار» التي كنت أرأس تحريرها، وفي «الحياة»، وثار أبو عمار وهدد وقال «جيبوا لي جهاد الخازن حيّاً أو ميتاً.» وذهبت إليه في الفاكهاني ووصفت له مناضلاً فلسطينياً أعرفه في الأردن زعمت أن معلوماتي منه، وأعطِيتُ رقم هاتف للاتصال بأمن فتح إذا عاد إلى زيارتي.
كل الدول العربية لها فضل على الفلسطينيين ولبنان ضحى كثيراً وانتصر لهم وقياداتهم خذلته، ولكن الفكر النضالي غُرِس في مصر ونما وترعرع في الكويت، وفضل مصر والكويت على القضية سابق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان بطلا «القضية» مصر والكويت عيون وآذان بطلا «القضية» مصر والكويت



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt