توقيت القاهرة المحلي 23:30:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (النظام السوري أمام منعطف خطر)

  مصر اليوم -

عيون وآذان النظام السوري أمام منعطف خطر

جهاد الخازن

عندما وقف وزير الخارجية السوري وليد المعلم ليلقي كلمة بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، ملت على الصديق سمير صنبر وقلت إنه سيقول الآن: حذرناكم من الإرهاب فلم تصغوا إلينا.
الوزير قال شيئاً بهذا المعنى، والنظام السوري منذ بدء المشاكل في آذار (مارس) 2011 حذر من إرهاب لم يكن موجوداً، واستمر في التحذير حتى أصبح بعض سورية في أيدي إرهابيين يرتكبون كل ما نهى عنه الإسلام.
هناك عبارة بالإنكليزية تقول: احذَرْ من أن تحصل على ما تتمنى، والنظام حصل على الإرهاب، إلا أنه دخل الآن في منعطف، أو مستنقع، أراه أشد خطراً من داعش والنصرة، وكل الإرهابيين، فبعد ثلاث سنوات ونصف سنة من القتل أصبح أهل النظام يشكون، وبعد التفجيرَيْن الرهيبين في حمص اللذين قتِلَ فيهما عشرات الأطفال تظاهر أهلهم وطلبوا «إقالة المحافظ». ورد النظام بكتم صوتهم والتعتيم على مقابلات جرت معهم. وعندما تظاهر موالون قبل ذلك وطلبوا إقالة وزير الدفاع فهد جاسم الفريج بعد سيطرة داعش على مواقع عسكرية للنظام في الرقة، رد النظام بإبقاء الفريج وزيراً للدفاع. وأجهزة الأمن اعتقلت نشطاء موالين لأنهم نشروا معلومات عن ضحايا من الجنود النظاميين قتِلوا في الرقة.
في أهمية كل ما سبق أو أهم أن الرئيس بشار الأسد أقال العقيد حافظ مخلوف، إبن خاله، بعد أن كثرت الشكاوى منه. وحافظ كان مسؤولاً عن أمن دمشق وهو إبن محمد مخلوف وشقيق رامي، ما يعني أن الخلاف وصل إلى داخل بيت الحكم.
هناك مئتا ألف قتيل في سورية منذ 2011 نصفهم من العلويين، وفي حين أن الطائفة لا تزال متماسكة حول النظام، فان هناك فيها مَنْ يسأل عن ثمن استمرار الولاء، خصوصاً أن النظام أغلق الأبواب كافة وترك جبهة استمرار القتال وحدها مفتوحة.
النظام يتحدث باستمرار عن «مؤامرة خارجية»، وأحياناً «مؤامرة أميركية»، وقد اتهم دولاً عربية بالتآمر عليه، غير أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً الآن، يضم عرباً، يشن غارات ويطلق صواريخ على ألدّ أعداء النظام من داعش والنصرة، ما يُضعِف تهم «المؤامرة».
إذا لم يتحدث النظام عن «مؤامرة» فهو يتحدث عن السيادة... ولكن:
- الأميركيون وحلفاؤهم يقصفون داخل سورية من دون إذن حكومتها، والموقف الرسمي الأميركي المُعلن والمرافق للغارات هو الإصرار على رحيل الدكتور بشار الأسد.
- هناك مقاتلون من حزب الله وإيران، ومليشيات شيعية أخرى تقاتل لحماية النظام الذي يتكلم عن السيادة ولا يملك أول مقوماتها، حتى أنه لم يرد على غارات إسرائيلية داخل سورية.
- النظام فقد سيطرته على معظم البوابات الحدودية.
- ما يملك النظام من طائرات حربية وصواريخ وبراميل متفجرة الغالبية الكبرى من ضحاياه مواطنون سوريون.
- السيادة ليست خطاباً في منظمة عالمية في نيويورك وإنما واقع على الأرض لم يبقَ موجوداً في سورية.
- كم عدد المهجّرين من السوريين داخل بلادهم وفي بلدان الجوار، أو في البحر بانتظار الغرق؟ في لبنان 1.3 مليون لاجئ، أو ثلث عدد المواطنين اللبنانيين، والمجموع الرسمي في دول الجوار 3.2 مليون، مع وجود معلومات عن أكثر من مليون لاجئ آخر غير مسجل.
- داخل سورية 6.5 مليون سوري شرِّدوا واقتُلِعوا من مدنهم وقراهم، ليصبحوا نازحين في بلادهم.
كان عند النظام وسائل عدة للتعامل مع التظاهرات في البداية إلا أنه اختار الحل الأمني وفشل هذا الحل شهراً بعد شهر، ونحن اقتربنا من الشهر 44 ولا يزال الحل الأمني الحل الوحيد المُستَعمَل.
أهل سورية أهلنا جميعاً، أهلي. لم أتصور يوماً أن يُقتَلوا أو يُشرَّدوا أو يُهانوا أو يجوعوا. رحمتك يا رب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان النظام السوري أمام منعطف خطر عيون وآذان النظام السوري أمام منعطف خطر



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt