توقيت القاهرة المحلي 00:34:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (النظام السوري أمام منعطف خطر)

  مصر اليوم -

عيون وآذان النظام السوري أمام منعطف خطر

جهاد الخازن

عندما وقف وزير الخارجية السوري وليد المعلم ليلقي كلمة بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، ملت على الصديق سمير صنبر وقلت إنه سيقول الآن: حذرناكم من الإرهاب فلم تصغوا إلينا.
الوزير قال شيئاً بهذا المعنى، والنظام السوري منذ بدء المشاكل في آذار (مارس) 2011 حذر من إرهاب لم يكن موجوداً، واستمر في التحذير حتى أصبح بعض سورية في أيدي إرهابيين يرتكبون كل ما نهى عنه الإسلام.
هناك عبارة بالإنكليزية تقول: احذَرْ من أن تحصل على ما تتمنى، والنظام حصل على الإرهاب، إلا أنه دخل الآن في منعطف، أو مستنقع، أراه أشد خطراً من داعش والنصرة، وكل الإرهابيين، فبعد ثلاث سنوات ونصف سنة من القتل أصبح أهل النظام يشكون، وبعد التفجيرَيْن الرهيبين في حمص اللذين قتِلَ فيهما عشرات الأطفال تظاهر أهلهم وطلبوا «إقالة المحافظ». ورد النظام بكتم صوتهم والتعتيم على مقابلات جرت معهم. وعندما تظاهر موالون قبل ذلك وطلبوا إقالة وزير الدفاع فهد جاسم الفريج بعد سيطرة داعش على مواقع عسكرية للنظام في الرقة، رد النظام بإبقاء الفريج وزيراً للدفاع. وأجهزة الأمن اعتقلت نشطاء موالين لأنهم نشروا معلومات عن ضحايا من الجنود النظاميين قتِلوا في الرقة.
في أهمية كل ما سبق أو أهم أن الرئيس بشار الأسد أقال العقيد حافظ مخلوف، إبن خاله، بعد أن كثرت الشكاوى منه. وحافظ كان مسؤولاً عن أمن دمشق وهو إبن محمد مخلوف وشقيق رامي، ما يعني أن الخلاف وصل إلى داخل بيت الحكم.
هناك مئتا ألف قتيل في سورية منذ 2011 نصفهم من العلويين، وفي حين أن الطائفة لا تزال متماسكة حول النظام، فان هناك فيها مَنْ يسأل عن ثمن استمرار الولاء، خصوصاً أن النظام أغلق الأبواب كافة وترك جبهة استمرار القتال وحدها مفتوحة.
النظام يتحدث باستمرار عن «مؤامرة خارجية»، وأحياناً «مؤامرة أميركية»، وقد اتهم دولاً عربية بالتآمر عليه، غير أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً الآن، يضم عرباً، يشن غارات ويطلق صواريخ على ألدّ أعداء النظام من داعش والنصرة، ما يُضعِف تهم «المؤامرة».
إذا لم يتحدث النظام عن «مؤامرة» فهو يتحدث عن السيادة... ولكن:
- الأميركيون وحلفاؤهم يقصفون داخل سورية من دون إذن حكومتها، والموقف الرسمي الأميركي المُعلن والمرافق للغارات هو الإصرار على رحيل الدكتور بشار الأسد.
- هناك مقاتلون من حزب الله وإيران، ومليشيات شيعية أخرى تقاتل لحماية النظام الذي يتكلم عن السيادة ولا يملك أول مقوماتها، حتى أنه لم يرد على غارات إسرائيلية داخل سورية.
- النظام فقد سيطرته على معظم البوابات الحدودية.
- ما يملك النظام من طائرات حربية وصواريخ وبراميل متفجرة الغالبية الكبرى من ضحاياه مواطنون سوريون.
- السيادة ليست خطاباً في منظمة عالمية في نيويورك وإنما واقع على الأرض لم يبقَ موجوداً في سورية.
- كم عدد المهجّرين من السوريين داخل بلادهم وفي بلدان الجوار، أو في البحر بانتظار الغرق؟ في لبنان 1.3 مليون لاجئ، أو ثلث عدد المواطنين اللبنانيين، والمجموع الرسمي في دول الجوار 3.2 مليون، مع وجود معلومات عن أكثر من مليون لاجئ آخر غير مسجل.
- داخل سورية 6.5 مليون سوري شرِّدوا واقتُلِعوا من مدنهم وقراهم، ليصبحوا نازحين في بلادهم.
كان عند النظام وسائل عدة للتعامل مع التظاهرات في البداية إلا أنه اختار الحل الأمني وفشل هذا الحل شهراً بعد شهر، ونحن اقتربنا من الشهر 44 ولا يزال الحل الأمني الحل الوحيد المُستَعمَل.
أهل سورية أهلنا جميعاً، أهلي. لم أتصور يوماً أن يُقتَلوا أو يُشرَّدوا أو يُهانوا أو يجوعوا. رحمتك يا رب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان النظام السوري أمام منعطف خطر عيون وآذان النظام السوري أمام منعطف خطر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt