توقيت القاهرة المحلي 08:26:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (السعودية ما لها وما عليها - 2)

  مصر اليوم -

عيون وآذان السعودية ما لها وما عليها  2

جهاد الخازن

أكرر ما سجلت أمس فأنا لا أدافع عن المملكة العربية السعودية، وإنما أرد على حملات الإرهابيين من داعش إلى إسرائيل وأنصارها، لذلك أريد أن يتعامل المسؤولون السعوديون بجدية مع انتقادات منظمات عالمية غير متهمة تنشط في مجال حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الإنسان، خصوصاً أن أنصار إسرائيل ينطلقون من هذه الانتقادات ليُكسِبوا تحاملهم وتطرفهم وتأييد إرهاب إسرائيل نوعاً من الصدقية.
مجلس تحرير «واشنطن بوست» الذي أشرت إليه أمس انطلق من كلام منظمات حقوق الإنسان في مقال عنوانه: السعودية تواصل قمعها الفظيع لنشطين في حقوق الإنسان. والكتّاب يعودون إلى جورج أورويل وسنة 1984 (كتابه المعروف) لينقلوا عنه: إذا كنتَ في أقلية من واحد فلا يعني ذلك أنك مجنون. أقول إن إسرائيل في أقلية من واحد، كما رأيتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنها ليست مجنونة، وإنما تقودها حكومة إرهابية مجرمة تحتل وتقتل أكثر من ألفي فلسطيني في 50 يوماً ويدينها العالم فلا يرى ذلك صحافيون يتجاهلون جرائمها لأنهم شركاء فيها بالمساعدة والتحريض.
في «نيويورك تايمز»، وهي مثل الجريدة السابقة موضوعية وليبرالية عادة، يكتب مارك لاندلر عن اعتذار نائب الرئيس جو بايدن من تركيا والإمارات والسعودية بعد أن انتقدها في حديث له في جامعة هارفارد. الكاتب لا يجد ما يوافق هواه سوى أندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى المؤيد لإسرائيل الذي عمل اللوبي لتأسيسه، فيقول إن بايدن ارتكب خطأ سياسياً لا خطأ في المعلومات.
مرة أخرى لا دفاع، وإنما محاولة للرد على الطرف الآخر، وأمامي مقالات عدة، بعضها من نوع بحث طويل، تقول إن فكر إرهابيي الدولة الإسلامية يستند إلى المذهب الحنبلي الوهابي السلفي. أقول إن السعودية تبرعت بمئة مليون دولار لمركز مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، وأصدرت قوانين ضد الإرهاب وتمويله، محاولة وقف مؤيديه داخل المملكة من إرسال تبرعات إلى داعش والنصرة. وهي كانت سبّاقة في مكافحة الإرهاب المحلي ووقفه في العقدين الأخيرين، ومع ذلك أقرأ عن علاقتها بالإرهاب. هناك علاقة لأفراد إلا أن الحكومة عدو كل إرهاب.
إسرائيل اسم آخر للإرهاب، وكل مَنْ يدافع عنها أو يتستر على جرائمها مثلها. غير أن القارئ يعرف هذا ولا يحتاج إلى محاضرة مني، فانتقل إلى مقارنة أخرى من دون أي دفاع عن السعودية.
ما نعرف يقيناً من تسريبات ادوارد سنودن أن وكالة الأمن القومي الأميركية تنصتت خلافاً للقانون على مخابرات مواطنين أميركيين وآخرين فلسطينيين أميركيين، وأعطت الوحدة 8200 في المخابرات العسكرية الإسرائيلية معلومات عن طرفي المخابرات ومضمونها وأرقام الفاكس والايميل وغيرها، والى درجة أن عاملين في الوحدة 8200 أعلنوا أنهم يرفضون العمل فيها لأن ما تقوم به غير مبرر أخلاقياً.
الاستخبارات الأميركية خالفت القانون الأميركي ولم تُحاسَب في ولاية باراك أوباما أستاذ القانون، وعسكريون إسرائيليون منصفون يدينون الاستخبارات الأميركية وعسكر إسرائيل، فيتجاوز الإعلام الغربي هذا إلا ضمن أضيق نطاق، ثم أقرأ «مانشيت» عن أن نقل الحجرة النبوية في المسجد النبوي في المدينة المنورة سيوقع خلافاً بين المسلمين. الاقتراح صدر عن باحث والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي استنكرته ورفضته مشكورة وبسرعة. مع ذلك يصبح اقتراح رجل واحد «مانشيت» صحيفة أو مادة يتداولها الإعلام الخارجي كأنها سياسة متّبعة.
المملكة العربية السعودية ليست «المدينة الفاضلة» أو «مدينة النحاس» باللهجة العاميّة، وهي تواجه أخطاراً في الداخل وعلى حدودها وعبر المنطقة كلها وتحديات كبرى، وهناك أشياء كثيرة في التعامل مع جماعات حقوق الإنسان والعمالة الوافدة يجب إصلاحها، فالإصلاح وحده يقطع لسان الأعداء لأن الإنكار لا يفيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان السعودية ما لها وما عليها  2 عيون وآذان السعودية ما لها وما عليها  2



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt