توقيت القاهرة المحلي 05:54:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة - 1)

  مصر اليوم -

عيون وآذان الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة  1

جهاد الخازن

صعود الدولة الإسلامية في العراق وسورية سببه فشل الحكومة الأميركية في التحقيق في دور السعودية في إرهاب 11/9/2001، ودعمها الحركات الجهادية مثل القاعدة في السنوات التالية.
الكلام السابق يساوي في الكذب القول إن الشمس تشرق من الغرب فمَنْ قاله؟ هو الفقرة الأولى في مقابلة أجراها الصحافي البريطاني باتريك كوكبرن مع السناتور السابق بوب غراهام، ونشرتها جريدة «الاندبندنت» الموضوعية الليبرالية. الآن السعودية تحارب الإرهاب بالسلاح فماذا سيكذب.
الكذب في كلام السناتور يصبح مضاعفاً عنــدما يعـــرف الـقــارئ العــربــي أن هذا السناتور كان رئيساً مشاركــاً للتحقيــق الرسمي الأميركي في الهجوم على برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك، وأنه رأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، وكانت سمعته أنه معتدل.
كنت في 11 من هذا الشهر كتبت عن الإرهاب في نيويورك وواشنطن بمناسبة ذكراه الثالثة عشرة، وفوجئت في 14 من الشهر نفسه بالمقابلة مع غراهام واتهام السعودية بدور في الإرهاب. وأشرت في زاويتي إلى مقال في المناسبة نفسها كتبه الصحافي المحقق الأميركي جاستن ريموندو عن التحقيق الأميركي الرسمي في الإرهاب ووجود 28 صفحة مطموسة بالحبر تتهم دولة أجنبية بمساعدة الإرهابيين بالمال ووسائل أخرى. وقرأت مقالاً آخر قبل يومين عن تجاهل الكونغرس الموضوع عمداً.
اتهام السعودية سببه أن 14 إرهابياً من أصل 19 كانوا سعوديين غير أن الجانب الآخر هو وجود مئات الجواسيس الإسرائيليين في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، وقد اعتُقِل أكثر من 60 منهم وكذبوا على المحققين.
في المقابلة مع غراهام هناك عبارة تقول إن أسامه بن لادن، زعيم القاعدة، كان من «النخب الحاكمة» في السعودية وأن أفراداً وجماعات في السعودية والخليج مولوا القاعدة.
أسامه بن لادن كان إرهابياً مطلوباً للعدالة في السعودية، ولو أنه اعتُقِل لكان الحكم عليه حتماً بالقتل، وهو لم يكن من أية نخب حاكمة، فحتى في أسرة بن لادن المحترمة الكريمة، كان رئيس الأسرة بعد المعلم محمد بن لادن ابنه الأكبر سالم، رحمه الله، ثم بدر الآن، وكلاهما صديق عزيز وأبعد أهل العالم عن الإرهاب.
أرجو أن يلاحظ القارئ شيئاً في المقابلة، ففي الفقرة الأولى الحديث عن دور المملكة العربية السعودية في هجمات 11/9/2001، ولكن في الفقرة الأخرى الحديث عن أفراد وجمعيات خيرية. هناك فرق هائل بين اتهام السعودية، أي الحكومة، واتهام أفراد وجمعيات، فالتهمة الأولى باطلة كاذبة حقيرة أما الثانية فصحيحة في حينها واليوم، لأن هناك أفراداً في الخليج يؤيدون الإرهاب.
على كلٍ بوب غراهام ذاكرته قصيرة ولا أتهمه بأكثر من ذلك، فهو في 9/11/2012 طالب بإعادة فتح التحقيق في الإرهاب إياه وزعم أن هناك معلومات قوية عن دعم السعودية الإرهاب. كما كرر التهمة السنة الماضية في حديث له عن قضية رفعها أهالي ضحايا الإرهاب. غير أن السناتور نفسه نسي على ما يبدو مقابلة له مع شبكة PBS سنة 2002 لمَّح فيها إلى أن الصفحات المغطاة بالحبر تتحدث عن دور إسرائيلي لا سعودي رسمي في ذلك الإرهاب، ووصف صدمته أو ذهوله أمام المعلومات المتوافرة. الصحافي الأميركي نفسه جاستن ريموندو الذي أثار الموضوع من جديد هذا الشهر نُشِرَ له موضوع في 18/12/2002 عنوانه: 11/9، مَنْ يعرف؟ اسألوا السناتور بوب غراهام، والكاتب تحدث عن المقابلة التلفزيونية وتلميحات السناتور. وأمامي موضوع يعود إلى 3/3/2003 عنوانه: السناتور بوب غراهام يقول إن إسرائيل موّلت إرهابيي 11/9. تحقيق الكونغرس عن الإرهابيين مدفون والميديا التي يملكها يهود تتجاهله. ولم أسمع يوماً أن بوب غراهام أنكر ما نشِر أو رفع قضية على كتّابه.
كل المادة محفوظ عندي، فأعود غداً إلى الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، وأشياء عن انفجار الخبر سنة 1996، والتحقيق التالي، وصولاً إلى الإرهاب في نيويورك وواشنطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة  1 عيون وآذان الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة  1



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt