توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان(رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل)

  مصر اليوم -

عيون وآذانرئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل

جهاد الخازن

كنت قبل أيام ضيفاً على تلفزيون باللغة العربية يحمل اسم شبكة غربية عالمية، وكانت المناسبة الذكرى السادسة والستين للنكبة فبدأ مقدم نشرة الأخبار عناوين الأخبار بها قبل أن يكمل بأخبار مهمة أخرى عربية وعالمية.
عندما عاد المذيع إلى النكبة وجدته يهاجم إسرائيل بأقسى العبارات، ويتحدث عن غزو فلسطين وارتكاب مجازر وتشريد أهلها، واضطهاد من بقي فيها. المذيع قال الحقيقة غير أنني فوجئت بحدته واغتنمت الفرصة لأشنّ هجوماً على إسرائيل من عندي، من دون أن أنسى جماعات السلام الإسرائيلية، وأشرت تحديداً إلى ميكو بيليد، ابن ماتي بيليد، أحد جنرالات إسرائيل في حرب 1967 الذي أصبح بعد ذلك داعية سلام. كنت سمعت ميكو السنة الماضية يقول في مجلس العموم البريطاني أن النكبة لم تقع قبل 65 سنة، وانما بدأت قبل 65 سنة ولا تزال مستمرة. وهي الآن 66 سنة، وقد أرحل عن هذا العالم وأنا لا أزال أحصي السنين.
يوم احياء النكبة مرّ أبو مازن في لندن، واجتمع مع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كامرون الذي أكّد له أن السياسة البريطانيّة تؤيد قيام دولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان بسلام جنباً إلى جنب.
أبو مازن قابل بعد ذلك وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يحاول احياء عملية السلام. وكيري صرّح بعد ذلك بأن مصير السلام في أيدي الفلسطينيين والإسرائيليين من دون أن يقول إن بلاده تؤيد إسرائيل بالمال والسلاح والفيتو في مجلس الأمن ما يشجعها على استمرار الاحتلال والقتل والتدمير وما يجعل السلام مستحيلاً.
حاولت أن أتصل بالرئيس محمود عباس في اليوم التالي إلا أنه كان يصعد الطائرة متوجهاً إلى فنزويلا، وتحدثت مع بعض مساعديه، ولم أجد كلاماً مشجعاً عن الجلسة مع كيري.
أبو مازن صرّح مرّة بعد مرّة بأنه زاهد في الحكم، وأقول على أساس معرفتي الشخصيّة به أنه صادق، ولا استبعد إذا بقيت الأبواب مغلقة أن يحلّ السلطة الوطنيّة ويستقيل ويترك لإسرائيل مسؤوليّة إدارة الضفة.
لو استقال أبو مازن لكان المرشح الأفضل لخلافته مروان البرغوثي إلا أن هذا أسير لدى إسرائيل وعليه خمسة أحكام بالسجن المؤبد. أكثر رموز القيادة التاريخيّة لفتح سبقوا أبو عمّار إلى العالم الآخر أو تبعوه، والأخ أحمد قريع (أبو العلاء) شبه متقاعد والقيادات الشابّة لا تستطيع أن تجمع المواطنين حولها. لعل محمد دحلان ينتظر أن يحين دوره إلا أنه أحرق جسوره كلها مع السلطة، وهو متهم ولا قاعدة شعبيّة له إطلاقاً في القطاع أو الضفة.
عجزت عن الطلوع بخليفة للرئيس الفلسطيني غير مروان البرغوثي ثم قررت أن قرار أبو مازن مؤجل إلى ما بعد المصالحة لأنه مضطر أن يرأس حكومة توافق وطني أعضاؤها من التكنوقراط. وكانت أميركا استاءت من المصالحة، ومجرم الحرب بنيامين نتانياهو قال إن على أبو مازن أن يختار بين حماس وعملية السلام. قطعاً لا سلام مع حكومة مجرمي الحرب، ثم أن السلام مستحيل مع نصف الفلسطينيين من دون النصف الآخر.
عدت إلى صحف إسرائيل في ذكرى النكبة وفوجئت بخبر عنوانه: البحث بعيداً، مطلوب مرشّح رئيس. الخبر كان عن اختيار خلف لشمعون بيريز في رئاسة إسرائيل، ويبدو أن نتانياهو لا يريد النائب روبين ريفلين رئيساً لذلك حاول تأجيل الانتخابات وعارضه يائير لابيد وتزيبي ليفني، رئيسا حزبي ييش أتيد وهاتونا في الإئتلاف الحكومي. وقد عاد نتانياهو الآن من زيارة اليابان ويحاول من جديد تأجيل انتخاب رئيس.
أي فلسطيني يخلف أبو مازن سيكون مناضلاً في سبيل الحرية، وأي إسرائيلي يخلف بيريز سيكون مستوطناً محتلاً قاتلاً لا حق له بالوجود في أرض فلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذانرئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل عيون وآذانرئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt