توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (إسرائيل أم الإرهاب وأبيه)

  مصر اليوم -

عيون وآذان إسرائيل أم الإرهاب وأبيه

جهاد الخازن

فلسطينيان يحملان مسدساً وخناجر وبلطة هاجما كنيساً اسرائيلياً في القدس وقتلا أربعة وقُتِلا. لو كانا مقاتلَيْن لحملا رشاشاً وقنابل ومتفجرات، إلا أنهما مواطنان لم يتحملا جرائم الاحتلال فانتفضا على الإرهاب الإسرائيلي.

أحمِّل حكومة نتانياهو المسؤولية كاملة عن كل أعمال القتل التي يرتكبها فلسطينيون وكل جرائم الإرهاب التي يمارسها جيش الاحتلال والمستوطنون القذرون. ماذا كان يتوقع مجرم الحرب بنيامين نتانياهو وهناك قتيل فلسطيني برصاص الاحتلال يوماً بعد يوم، والمستوطنون بحماية جيش النازيين الجدد يدنسون الحرم الشريف، ويحاولون الصلاة في ثالث الحرمَيْن الشريفين؟

جبل الهيكل بدعة أو خرافة أو كذبة فلا آثار له في بلادنا على الاطلاق. وأنبياء اليهود وملوكهم من نوع ذلك الهيكل الذي لم يُوجد إلا في خرافات كتِبَت لسرقة وطن من أهله.

لم يعُدْ في اسرائيل اسحق رابين أو ماتي بيليد أو أي طلاب سلام وإنما هناك إرهابيون من نوع نتانياهو وافيغدور ليبرمان ونفتالي بنيت وموشي يعالون.

المولدافي ليبرمان يؤيد استمرار الاستيطان في القدس العربية ويرفض دولة فلسطينية. حسناً، أنا أرفض اسرائيل بعد أن قبلتُ حل الدولتين وقيام فلسطين المستقلة في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية. وسأظل أرفض اسرائيل على طريقتي، أي المقاطعة، حتى لو قامت دولة فلسطينية، لأنني أعارض القتل ولو استهدف قتلة من نوع أعضاء في الحكومة الاسرائيلية.

نتانياهو قال إن اسرائيل سترد بحزم على مهاجمة الكنيس. هل هذا يعني أنه سيقتل 517 طفلاً فلسطينياً آخر؟ هو يتهم أبو مازن بالتحريض. الرئيس الفلسطيني آخر مَنْ توجّه اليه هذه التهمة. أعرفه على مدى عقود، وهو مسالم يكره الحرب، غير أن حكومة اسرائيل «لم تترك للصلح مَطرَح»، كما تقول عبارة عاميّة.

التحريض الوحيد مصدره مجرمو الحرب في حكومة الاحتلال والقتل والتدمير. هم أطلقوا انتفاضة ثالثة لا قيادة لها بعد أن طفح الكيل وكل يوم لهم جريمة ضد الصغار والكبار.

بما أنني طرف مع أصحاب الأرض ونتانياهو طرف مع الاحتلال وجرائمه فربما كان الحَكَم بيننا أن تذهب السلطة الوطنية الى محكمة جرائم الحرب الدولية لنرى مَنْ المجرم ومَنْ الضحية. اسرائيل تعارض إنضمام فلسطين الى المحكمة وتعارض احتكام الفلسطينيين الى قضاة دوليين، وهي تستعمل النفوذ الاميركي لمنع السلطة الوطنية من اللجوء الى العدالة الدولية.

لو كانت اسرائيل بريئة لما عارضت، ولما أيّدتها الادارة الاميركية. إلا أن على أيدي السياسيين الاسرائيليين والجنود دماء النساء والأطفال والشيوخ، وكل ماء الأرض لن يغسل جرائمهم.

بلغ من ولوغ اسرائيل في الجريمة أن طلاب اميركا في حرم كل جامعة شكلوا جمعيات ضد الاحتلال، وأقرأ لحاخام اسمه شمولي بوتيك يريد حماية اسرائيل في حرم الجامعات الاميركية، وكان هناك خطاب آخر لتاجر المحرقة ايلي فايزل الاثنين إلا أنني لم أسمعه وإنما قرأت عنه، وكان بالمعنى نفسه.

كل مَنْ يدافع عن اسرائيل مؤيد للارهاب مثل حكومتها، وهو لا يفعل شيئاً غير أن يدين نفسه مع مجرمي الحرب الفاشست الذين يسمون حكومة.

الأرض كلها للفلسطينيين، والخرافات لا تصنع دولة وإنما إرهاباً. أقول مرة أخرى إن حكومة اسرائيل مسؤولة وحدها عن الانتفاضة الثالثة بعد أن سدَّت كل الطرق الأخرى في وجه شعب مناضل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان إسرائيل أم الإرهاب وأبيه عيون وآذان إسرائيل أم الإرهاب وأبيه



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt