توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين

  مصر اليوم -

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين

جهاد الخازن

القارئ زهير يقول إن عدائي لحماس أفقدني موضوعيتي، والقارئ فيصل من البحرين يقول إنني وصفت شعباً كاملاً بالحمق، والقارئ يوسف من البحرين أيضاً يقول إن في البحرين شعباً واعياً يطالب بحقوقه وأنا لا أعرف البحرين.

هذا المقال ليس عني أو عن القارئ بل عن الولاء الأعمى أو التطرف الذي يُبعد صاحبه عن جادة الصواب فينجو من عمى البصر ويختار لنفسه عمى البصيرة.

سأغفر للقارئ زهير أنه يبدأ رسالته بالقول: عدائك لحماس، بدل عداؤك، وأقول له إنني دافعت عن حماس العمر كله وأعتبرها حركة تحرر وطني في وجه الإرهاب الإسرائيلي. ولا أذكر أنني زرت دمشق يوماً قبل 2011 من دون جلسة مع الأخ خالد مشعل وغداء أو عشاء وحديث عن حماس وأخبارها.

في نظر القارئ زهير أصبحت عدواً لحماس لانتقادي نقطة واحدة هي موقفها من مصر وتعاونها مع الإخوان المسلمين ضد مصلحة الشعب المصري، وربما زدتُ هنا سوء تصرفها مع دول الخليج. أي موضوعية عندي إذا كنت سأقبل حماس «على عَمَاها» وأؤيد كل شيء متنازلاً عن حقي في التنبيه إلى الخطأ؟

القارئان من البحرين أسوأ كثيراً، فأنا متهم بأنني لا أعرف البحرين مع أنني أعرفها منذ كنت مراهقاً، وأنا متهم أيضاً بوصف شعب بكامله بالحمق مع أن الفقرة الأولى من مقالي سجلت أنه لا بد في البحرين معارضة وطنية، والفقرة الأخيرة ضمّت ما أتمنى وهو أن يُعفى عن السجناء كلهم لفتح صفحة جديدة من الممارسة الديمقراطية للجميع في البحرين. بين هذا وذاك انتقدتُ المعارِضة زينب الخواجة، فقد مزقت صورة الملك حمد في المحكمة لتُسجَن وهي حامل في الشهر الثامن أو التاسع، فلم أغفل وضعها، وإنما رجوت أن يُعفى عنها لحَمَلها حتى وأنا لا أكن لها أي احترام.

كل هذا اختار القارئ البحريني الشيعي ألا يراه ليقول إنني اتهمت الشعب كله بالحمق. أنا لا أتهم اليهود أو الإسرائيليين كلهم بالإرهاب، لأن هذه لاساميّة حقيرة، وإنما أتهم حكومة إسرائيل بأنها تقتل النساء والأطفال والشيوخ وتحتل وتدمر، وأقول إنها فاشستية تمارس سياسة ابارتهيد ضد أصحاب البلاد الأصليين والوحيدين. وعادة أزيد أن بين اليهود طلاب سلام كثيرين وهم أنشط وأكثر تأثيراً من أي طلاب سلام عرب.

(الكلام السابق يعني أنني أتهم أفراداً بالإرهاب هم أعضاء الحكومة الإسرائيلية، وأزيد اليوم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل فهي تعارض الاعتراف بدولة فلسطين التي اعترفت بها السويد وإسبانيا وبريطانيا وإيرلندا. أقول لها إن موقفها يعادي الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فالمشكلة في أساسها المحرقة النازية، يعني شعب ميركل، وقتل الألمان ستة ملايين يهودي، ثم مساعدة ألمانيا اليهود الناجين بالتعويضات وغيرها على احتلال بلد مأهول وتشريد شعبه. إذا لم يتغير موقف ميركل فسأعتبرها عدوة لقضية العرب الأولى).

أعود إلى التطرف، والقرآن الكريم يقول: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس. وقرأت في التفسير إن وسطاً تعني عدلاً، والمسلمون بالتالي شهداء على الناس بوسطيتهم، وليس الناس شهداء عليهم.

في القرآن الكريم أيضاً: ومن الناس مَنْ يعبد الله على حرف، والمعنى أنه على شك فهو على طرف من دينه. وهناك الحديث: خير الأمور أواسطها.

«لسان العرب» يشرح كلمة وسط بالقول: وسط الشيء ما بين طرَفيه. و»واسطة العقد» الجوهرة في وسطه، وهي الأغلى ثمناً. ومنه قول ابن الرومي في رثاء ابنه الأوسط:

توخى حمام الموت أوسط صبيتي / فلله كيف اختارَ واسطة العقد.

التطرف يدين صاحبه، فيفقد حجّته ويخسر قضيته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمى البصيرة من حماس إلى البحرين عمى البصيرة من حماس إلى البحرين



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt