توقيت القاهرة المحلي 12:42:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناس أجناس أو هم جنسان

  مصر اليوم -

الناس أجناس أو هم جنسان

جهاد

 يقول المَثل: الناس أجناس. وقد وجدت أن بعضهم مرهف الإحساس وبعضهم بلا إحساس. أو هم بين تقي وشقي، أو واحد ابن أصل، وآخر بلا أصل أو فصل.

ما سبق جعلني أجلس وأستعيد ذكرى زميل عملت معه في وكالة «رويترز» في بيروت وأنا طالب جامعي، فقد كان يقول لي محذراً: الناس أنجاس وليسوا مجرد أجناس. لا أعرف التجربة التي خاضها لينتهي بهذا الرأي، إلا أنني أذكر أنه كان عالي الثقافة، وليس من نوع يلقي الكلام على عواهنه.

في الأيام الأخيرة، حاولت أن أبتعد عن السياسة وقرأت عطفاً على ما سبق: الرجال نوعان، واحد يكذب على زوجته، وواحد يكذب على خطيبته.

أبو العلاء المعري رأى نوعين آخرين وهو يقول: فواعجبا كم يدّعي الفضلَ ناقص/ وواأسفا كم يظهر النقصَ فاضل.
وهو في قصيدة أخرى رأى ما لا أتفق معه فيه: اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا دين/ وآخر ديّنٌ لا عقل له. أقول إن هناك ناساً كثيرين متدينون وأذكياء.

غيره قال: العبد حرٌ ما قنع/ والحر عبدٌ ما طمع. هذا معقول وامرؤ القيس وجد الناس أنواعاً لا نوعين وقال: عصافير وذبانٌ ودودٌ/ وأجرأ من مجلِّـحة الذئاب.

يكفي شعراً فأعود إلى النوعين، وقد وجدت أن الوزير يكذب في بلده والسفير يكذب في بلاد الآخرين.

الرجال نوعان: الذي يضغط على الفرامل عندما يتحول الضوء الأخضر إلى أصفر، والذي يضاعف السرعة.

أو هم الذي يقرأ والذي يدّعي القراءة. وجنس ثالث يقرأ ليفاخر بقراءته.

ونوعان آخران، الذي يعمل فلوس والذي ينفقها (لا وقت لعمل الاثنين).

هناك أيضاً الذي يقرِض والذي يستدين.

ثم هناك النوع الذي يفتح باب السيارة لسيدة، والذي يغلق الباب على رجلها.

ونوعان آخران من الرجال، الذي يطفئ الضوء عندما يغادر الغرفة، والذي لا يطفئه.

ثم هناك الذين فازوا بجائزة نوبل للسلام، والذين كانوا يستحقون الفوز بها.

ونوعان آخران هما: الناجح، والذي يعتقد أن سوء الحظ منعه من النجاح.

وهناك نظريتان للجدل مع النساء: واحدة خاطئة والأخرى غير صحيحة.

النساء نوعان، التي تمارس «الرجيم» لتخسر من وزنها، والتي تزعم أنها تمارس «الرجيم».

والسائقات نوعان، واحدة لا تعرف أن «تركن» سيارتها في شارع خالٍ من السيارات، وأخرى تطلع بسيارتها على الرصيف.
ونوعان آخران: الحسناء، والتي لا تملك مرآة في بيتها.

وهن من زاوية أخرى، التي تفهم أكثر من زوجها، والتي تفهم أكثر من رجال الحي جميعاً.
ثم هناك الصعبة الممتنعة والتي لا تحب أن تُتهم بأنها متعجرفة.

أخيراً، نحن نواجه أحداثاً مصيرية، ولن أدخل في تفاصيل يعرفها القارئ، ويعاني منها يوماً بعد يوم، فأقول إن العرب واحد يريد وقفة عز وآخر يقنع بطبخة رز.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس أجناس أو هم جنسان الناس أجناس أو هم جنسان



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt