توقيت القاهرة المحلي 11:21:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت

  مصر اليوم -

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت

جهاد الخازن

اليوم عيد المرأة العالمي، والمناسبة ستحييها الممثلة المكسيكية من أصل لبناني سلمى حايك بتقديم فيلمها «النبي» في لندن. وتقول إن كتاب جبران خليل جبران يضم رسالة مهمة، للنساء خصوصاً، هي «شجاعة أن تعلني رأيك وأن تشعري بفائدة استماع الآخرين الى ما تقولين».
الكتاب المشهور صدر سنة 1923 وبيع منه حتى الآن 100 مليون نسخة، وسلمى حايك تصر على أنه ليس عن الدين، بل يجمع بين الشاعرية والفلسفة ويوحِّد الأديان كافة.
كنت أراجع مادة عن يوم المرأة العالمي عندما وقعت على الفيلم عن «النبي»، وهو ذكرني بيوم حضرت في سينما مكشوفة في موناكو قبل سنوات فيلماً لعبت فيه سلمى حايك دور الرسامة فريدا كالو.
سلمى حايك جميلة وأجمل ما فيها أنها لم تنسَ جذورها. هي متزوجة من البليونير فرنسوا-هنري بينو، رئيس شركة تملك غوتشي وسان لوران وشركات كثيرة أخرى من هذا المستوى، وقد أسست قبل سنتين جمعية «أجراس التغيير» لمساعدة النساء والأطفال في الصحة والتعليم حول العالم. وبين مشاريعها بناء مدارس للاجئين السوريين في تركيا ولبنان.
رأيت أن أبدأ بسلمى حايك وأنا أكتب عن يوم المرأة العالمي، لأن قصتها كانت إيجابية في عالم لا تزال المرأة فيه منقوصة الحقوق في كل بلد، ففي الغرب تتلقى المرأة العاملة أجراً أقل مما يتلقى الرجل عن العمل نفسه، وفي البلاد العربية المرأة كانت مقموعة، وتقدمت كثيراً في جيل أو جيلين، ولكن تبقى طريق المساواة طويلة، وملأى بالعثرات. غير أن المرأة العربية أفضل حظاً من نساء كثيرات فهي لا تخاف أن «يغسل» وجهها بالأسيد كما في باكستان، أو تتعرض لعميات اغتصاب جماعية كما في الهند.
في باكستان سنة 2013 (ليس عندي أرقام 2014) تعرضت 143 إمرأة وشابة صغيرة لهجوم بالأسيد، وأحياناً لا يكون السبب أكثر من أنها صدَّت «معاكسات» رجل. وفي الهند لا يكاد يخلو أسبوع من أخبار عن عمليات اغتصاب وحشية. وقد منعت الهند أخيراً توزيع فيلم وثائقي بريطاني عن اغتصاب شابة هندية في باص وقتلها. المجرمون حكِم عليهم بالسجن، وواحد منهم يقول في الفيلم إن الفتاة هي المذنبة لأنها قاومت ولو لم تفعل لكانت بقيت حيّة. أقول له: حيّة سامة تلسعك بين عينيك.
وكنت أعتقد أن المرأة في اسرائيل أكثر تقدماً من المرأة العربية، إلا أن صورة تبِعَت الهجوم الارهابي على مجلة «شارلي ايبدو» الفرنسية جعلتني أعيد النظر. زعماء العالم كلهم تدفقوا على فرنسا للتضامن مع شعبها ضد الارهاب، ونشِرت صورة لهم معاً وقد تشابكت الأيدي في ميديا العالم كله، إلا أن جريدة «ذي اناونسر»، وهي للمتطرفين الدينيين اليهود من مستوطنين وغيرهم من حثالة البشر، نشرت الصورة وقد أزالت منها مستشارة المانيا انغيلا مركل، ورئيسة وزراء الدنمارك هيلي تورننغ - شميت، ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو. (بالمناسبة، رئيس وزراء اسرائيل مجرم الحرب بنيامين نتانياهو لم يُدعَ الى باريس، إلا أنه جاء من دون دعوة وحشر نفسه بين زعماء العالم).
أذكر أن الصورة نفسها نشرت في أكثر الصحف العربية من دون تغيير، ولا أقول هنا إن نساءنا أكثر تقدماً من الاسرائيليات، أو أنهن حصلن على حقوقهن كاملة، فهناك كوارث من نوع داعش والمعاملة الهمجية لبنات قاصرات أخذن «سبايا» ولكل البشر. داعش وصمة يجب أن تُمحى، ولو باستعمال القوة المفرطة، لأنها جريمة ضد الاسلام والمسلمين والانسانية كلها.
غير أنني أستطيع أن أقول بثقة إن المرأة العربية تقدمت كثيراً في جيل أو جيلين، وستواصل التقدم لأنها أثبتت أنها كفؤ للرجل، وربما أفضل بالنظر الى نتائج التعليم في كل بلد. عيد المرأة العالمي عمره زاد على مئة عام، إلا أن المرأة ربما تقول إنه في الستين أو حتى في الخمسين، كما تقول عن عمرها. أقول يكفي أن تُعطى المرأة نصف فرصة لتتفوق على الرجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt