توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"السلطان" اردوغان ركب رأسه ولا يزال

  مصر اليوم -

السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال

جهاد الخازن

انتخابات السابع من حزيران (يونيو) في تركيا لم تعطِ حزب العدالة والتنمية الحاكم غالبية برلمانية للحكم، والانتخابات المقررة في أول الشهر المقبل ستؤدي إلى النتيجة نفسها إذا كان لنا أن نصدق استطلاعات الرأي العام المتتالية.

بين الانتخابات السابقة والمقبلة سقط مئات القتلى، معظمهم من الأكراد ومعهم حوالى مئة رجل أمن، فكانت النتيجة أن كل ناخب زاد تمسكاً بحزبه. وأقرأ أن حزب العدالة والتنمية سيعود بالعدد نفسه من الأعضاء، وربما زاد واحداً في المئة، وأن حزب الشعوب الديموقراطي (الكردي) سيفوز بالعدد نفسه من المقاعد في البرلمان الحالي، أي 80 مقعداً.

الأكراد حوالى 18 في المئة من مواطني تركيا الثمانين مليوناً. وهم استهدفوا بانفجار في مدينة سروج في تموز (يوليو) الماضي راح ضحيته 33 شخصاً، وأدى إلى سقوط الهدنة بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التي أعلنت في 2013 بعد أن سقط في المواجهات السابقة لها حوالى 30 ألف قتيل.

أنقرة تعرضت قبل أيام لإرهاب أسوأ، فقد سقط 128 قتيلاً وأكثر من مئة جريح في انفجارين استهدفا مسيرة للأكراد كان المشاركون فيها يغنون أغاني السلام. ولم تمضِ ساعات على أكبر إرهاب في تاريخ تركيا الحديث حتى أعلن حزب العمال الكردستاني وقف عملياته لتخفيف حدة التوتر قبل الانتخابات المقبلة.

المعلومات الرسمية تقول أن الإرهاب السابق نفذه عبدالرحمن أيمري الأغاور، وأن التحقيق في الإرهاب الأخير يشير إلى أخيه الأكبر يونس. وإذا كان هذا صحيحاً، فالجماعة الإرهابية «داعش» هي المسؤولة.

المتظاهرون بعد الإرهاب في أنقرة لا يصدقون، على ما يبدو، المعلومات الرسمية، فهم هتفوا «القاتل أردوغان»، و «القاتل الشرطة»، وأيضاً «الدولة قاتلة».

لا أعتقد أن لرجب طيب أردوغان علاقة بالإرهاب، ربما أكثر من أنه لم يكن هناك ما يكفي من رجال الشرطة لحماية المتظاهرين. 
هو ارتكب الخطأ بعد الخطأ، إلا أنه لا يمكن أن يهبط إلى درك الإرهاب، مع أن بعض المتظاهرين طالب بمحاكمته وسجنه.

أجد أن تهمة «السلطان» أردوغان قد لا تكون بعيدة من واقع الحال. هو يرى الأمور كما يريدها لا كما هي، فدعوته إلى انتخابات جديدة جاءت واستطلاعات للرأي العام التركي تقول أن البرلمان الحالي سيعود بأحزابه والنسب التي حققتها في الانتخابات الأخيرة، ما يعني برلماناً «معلّقاً» وفق كلمة بالإنكليزية، فربما قبِل أردوغان في الشهر المقبل تحالفاً مع حزب الشعب الجمهوري اليميني لم يستطع عقده بعد الانتخابات الأخيرة.

في تركيا اليوم تراجع اقتصادي بعد أن قاد حزب العدالة والتنمية البلاد عند تسلّمه الحكم إلى ازدهار اقتصادي غير مسبوق، وتحديات سياسية داخل المنطقة وخارجها. التراجع الاقتصادي تزامن مع أزمة سياسية لا أرى أن حلّها كان مستعصياً، لو أن أردوغان لم يركب رأسه، ويحاول أن يفرض على الأحزاب الأخرى في البرلمان ما وقف الشعب التركي ضده، فقد سحب الغالبية من الحزب الحاكم لتجاوزات أردوغان، وليس لشيء فعله أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء الحالي.

تركيا أردوغان تحارب الإرهاب وتشجعه، فحدودها مع سورية مفتوحة للداخل والخارج، بمن في ذلك النساء والأطفال. وحزب العدالة والتنمية قد يخسر مزيداً من الأنصار إذا لم يعدْ رجب طيب أردوغان إلى جادة الصواب وينتهج سياسة لا تفرِّق بين أطياف البلد، بل تجمعهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt