توقيت القاهرة المحلي 01:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتفاق النووي مع إيران من صعب إلى مستحيل

  مصر اليوم -

الاتفاق النووي مع إيران من صعب إلى مستحيل

جهاد الخازن

كان الاتفاق مع ايران على برنامجها النووي صعباً، وأجده أصبح مستحيلاً، فالجمهورية الاسلامية إستطاعت التعايش مع العقوبات، والولايات المتحدة لن تشن حرباً طالما أن باراك اوباما في البيت الأبيض، واسرائيل وحدها لا تستطيع تدمير المفاعلات النووية الايرانية.

في 24/11/2013 توصلت الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا) الى إتفاق موقت مع ايران هدفه الوصول الى إتفاق نهائي في 14/6/2014، غير أن الاتفاق الموقت مُدِّدَ في 19/6/2014 حتى 24 من الشهر الحالي، وجرى إجتماع في هذا اليوم إنتهى بلا إتفاق نهائي، وإنما إتفِق على العودة الى التفاوض الشهر القادم للوصول الى «إتفاق سياسي» في 1/3/2015، والى إتفاق نهائي مع نهاية حزيران (يونيو) 2015.

مجلس الأمن الدولي أصدر منذ 2006 ستة قرارات تطالب ايران بوقف تخصيب اليورانيوم، وفرض عليها أربع سلال من العقوبات، مع عقوبات إضافية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

ماذا حدث في غضون ذلك؟ الاتفاق الموقت رَفَع عن ايران بعض العقوبات، وأفرج عن بعض أموالها المجمدة في الغرب، وهي تنتج حوالي 1.5 مليون برميل من النفط في اليوم تصدّرها الى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا وغيرها، وتستورد حاجاتها من الامارات العربية المتحدة والصين والمانيا وكوريا الجنوبية وايطاليا وروسيا والهند. (سجلت أسماء الدول تدريجياً حسب حجم التبادل). أيضاً، عندما بدأت العقوبات كانت ايران تملك حوالي ألف من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وهي الآن تملك حوالي 20 ألفاً، نصفها يعمل على تخصيب اليورانيوم.

الصورة السابقة غير كاملة فالرئيس اوباما على خلاف مع الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون ويريد تشديد العقوبات. وفي ايران، الرئيس المعتدل حسن روحاني قال إنه إذا لم يتم الاتفاق اليوم فسيتم غداً، وإن بلاده تريد التفاوض والحوار. غير أن المرشد آية الله علي خامنئي، صاحب الكلمة الأخيرة في السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية، قال لزعماء مسلمين حسب نص نشره موقعه الالكتروني: في الموضوع النووي حاولت اميركا والدول الاوروبية الاستعمارية تركيع الجمهورية الاسلامية وفشلت، وهي لن تنجح في تحقيق هذا (الهدف). على الأقل، هو يؤيد تمديد المفاوضات. وعندما أعلن في البرلمان الايراني تمديد المفاوضات، وتحدث نائب متشدد هتف النواب: الموت لاميركا.

مرة أخرى، تجربة السنوات العشر الأخيرة تُظهِر أن الولايات المتحدة لا تملك وسائل ضغط كافية على ايران، وأن «الجزر» الذي سمعنا عنه لتشجيع ايران على قبول إتفاق يناسب اسرائيل لم يكن كافياً. في المقابل، ايران حاولت إغراء الدول الست بجزرة من عندها فوزير النفط الايراني بيجان زاغانه قال إن ايران مستعدة لانتاج أربعة ملايين برميل من النفط يومياً خلال أشهر من رفع العقوبات.

سعر برميل النفط هبط حوالي 30 في المئة في الأسابيع الأخيرة، وبعد أن كان مئة دولار للبرميل وصل الآن الى حوالي 70 دولاراً، والنفط الاضافي الايراني قد يخفض السعر الى 50 دولاراً للبرميل وربما 40 دولاراً.

لا يهمني أن تقلق الميديا الاميركية التي تؤيد اسرائيل من طول فترة التمديد، فهي تريد أن تبقى الترسانة النووية في اسرائيل وحدها. وقد عرضتُ الوضع كما هو بلا زيادة أو نقصان، لأصل الى أهم نقطة في الموضوع لكاتب عربي مثلي، فمع صعوبة الوصول الى إتفاق أدعو، أو أحرِّض، مصر والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة على الاجتماع وإعلان أنها ستبدأ برامج نووية عسكرية رداً على ايران واسرائيل والولايات المتحدة والدول الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق النووي مع إيران من صعب إلى مستحيل الاتفاق النووي مع إيران من صعب إلى مستحيل



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt