توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تخطىء لكن العدو هو إسرائيل

  مصر اليوم -

إيران تخطىء لكن العدو هو إسرائيل

جهاد الخازن

 أتكلم عن نفسي فقط وأقول إنني كمواطن عربي أرفض إطلاقاً القول أن إيران عدو لنا كإسرائيل، أو أنها العدو قبل إسرائيل. العدو هو إسرائيل وإيران ترتكب الخطأ بعد الخطأ إلا أنها لا تحتل بلداً عربياً بكامله ولا تقتل أهله بالجملة، أكثر من ألفين الصيف الماضي بينهم مئات الأطفال، وبالمفرق، فقبل أيام قتل الإسرائيليون فلاح أبو ماريا، وهو والد 11 طفلاً، بعد أن جرح جنود الاحتلال أحد أبنائه فرماهم بإناء صغير للزرع. وقبله قتِل شاب فلسطيني في الضفة الغربية، ثم راح ضحية «جريمة اليوم» الإسرائيلية الطفل علي سعد دوابشة وعمره 18 شهراً فقط، وأصيب ثلاثة من عائلته في هجوم لمستوطنين لا حق لهم أن يوجدوا في فلسطين.

تحدثت كثيراً عن أطماع فارسية في دول الجوار، وانتصرت دائماً للإمارات العربية المتحدة كما أفعل اليوم وأطالب إيران بالجلاء عن الجزر المحتلة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، أو أن تبدأ مفاوضات مع الإمارات على مستقبل هذه الجزر.
في سوء المساواة بين إيران وإسرائيل أو أسوأ أن بعض القرّاء يتوقف عند نصف جملة ولا يكملها. لم أقل أبداً أنني أؤيد إيران في امتلاك سلاح نووي، ثم وضعت نقطة في نهاية هذا الكلام، وإنما أكملت كل مرة قائلاً أنني أريد أن تفعل الدول العربية ما تفعل إيران، وتسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

بعض القرّاء قرأ الجملة كلها ورأى أن انتشار السلاح النووي خطر. طبعاً من الأفضل أن يكون الشرق الأوسط مجرداً من أسلحة الدمار الشامل، غير أن إسرائيل تملك ترسانة نووية ونحن لا نملك مثلها لذلك أطالب مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات ببدء برامج نووية عسكرية. لا أحد سيستعمل القنبلة النووية. هي بوليصة تأمين على الحياة، إذا كانت عندك فلا عدو سيستعمل ما عنده ضدك. الولايات المتحدة وحدها استعملت قنبلتين ذريتين ضد هيروشيما وناغازاكي سنة 1945، أي قبل 70 سنة، وقد وقعت حروب كبيرة وصغيرة منذ ذلك الوقت ولا أحد استعمل قنبلة نووية أو هدد باستعمالها. هي بوليصة تأمين لا أكثر ولا أقل.
وأنتقل إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد فوجئت بعدد القرّاء الذين انتصروا له أو دافعوا عنه، وكان أكثرهم يرى أن الذين يهاجمون أردوغان لا يريدون قيام دولة إسلامية.

رأينا الدولة الإسلامية المزعومة في العراق وسورية، وهي تمثل كل شيء إلا الإسلام، أو ربما تمثل أسوأ عدو للإسلام والمسلمين. هذا شيء وأردوغان شيء آخر، حزبه العدالة والتنمية حقق معجزة اقتصادية في تركيا وقد سجلتها له، وفاز بالحكم في انتخابات ديموقراطية مرة بعد مرة، وهذا أيضاً موجود في مقالاتي عن تركيا. اعتراضي هو أن أردوغان يحاول أن يصبح السلطان، ويحاول فرض سياساته وقناعاته على الجيران، ثم إنه دخل في حرب مع صحافة بلاده رغم شعبيته شخصياً وشعبية حزبه، ما يعني في كتابي الشخصي أنه يعمل لمصلحته الخاصة. كنت مدحت عمله في البداية، لأنني أعرفه شخصياً، ثم انتقدته عندما أخطأ، وليس لي أي مصلحة في الموضوع تأييداً أو معارضة، وإنما هو رأيي كمواطن عربي.

أردوغان شخصية خلافية، لكن ما لم يثِر أي رأي معارض هو ما كتبت عن الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية حتى أقعده المرض، فقد كان بطلاً عربياً في زمن غابت عنه البطولات. وقد كتبت ما أعرف شخصياً عنه عبر أربعة عقود أو أكثر، فأقول مرة أخرى مثله في الرجال قليل، رحمه الله.

وانتصرت لمصر والبحرين، وهما بلدان عربيان عزيزان على قلبي جداً، وأيدني كثيرون، واعترض بعض أنصار «الإخوان المسلمين» أو المعارضين في البحرين. مرة أخرى هناك إرهاب فظيع في مصر يقتل المسلمين، وهناك معارضة غير وطنية في البحرين تقودها جماعة الوفاق. كل مَنْ ينكر هذا أو ذاك شريك في خيانة الدين والوطن. هو رأيي استناداً إلى معلومات لا عاطفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تخطىء لكن العدو هو إسرائيل إيران تخطىء لكن العدو هو إسرائيل



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt