توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الحياة» ونعمة حرية الكلمة

  مصر اليوم -

«الحياة» ونعمة حرية الكلمة

جهاد الخازن

 قارئ يقول: عندما تكتب تلتفت إلى يمينك ثم إلى يسارك، ثم إلى أعلاك ثم إلى أسفلك.
القارئ اسمه عبدالحكيم، ولعلّه اسم «فني»، وهو في جميع الأحوال نصف اسم لأن صاحبه لا يجرؤ أن يقول اسمه كاملاً، ثم يتّهمني بما فيه.

أريد أن أسجل بأوضح عبارة ممكنة، أن «الحياة» تتمتع بأوسع قدر من الحرية في الصحافة العربية كلّها. لم يحدث يوماً أن تدخّل طرف ليمنعنا من نشر خبر أو يرغمنا على نشر خبر. الناشر الأمير خالد بن سلطان يضمن حرية العمل، ونحن نستعملها بما لا يضرّ بمصلحة الجريدة كأن نُمنَع في هذا البلد أو ذاك بسبب فقرة أو جملة واحدة.

طبعاً، لا أستطيع أن أكتب وأنا أنظر إلى فوق أو تحت، وإنما أنظر أمامي وأنا أتوكأ على مراجع أحتفظ بها بعد النشر، حتى أن مكتبي يبدو كأنه دكان ورّاق قديم. ولم يحدث يوماً أن نفيت شيئاً كتبته.

أفضل مما سبق المحبة والتقدير والعطف الذي وجدته عند القراء للأمير سعود الفيصل، رحمه الله، فأنا لا أزال أتلقى رسائل تتحدث عنه، ولا أقول سوى أنه يستحق سمعته الطيبة.

تلقيت أخيراً، تعليقات على إشارتي إلى جلسة مع وزير الخارجية السعودي الراحل في نيويورك. وكنت اختصرت، فما حدث هو أنني نزلت في فندق «نيويورك بالاس» عندما لم أجد سوى جناح في فندق «والدورف أستوريا» أجره ثلاثة آلاف دولار في الليلة. كان اسم «نيويورك بالاس» عند تأسيسه «هلمزلي بالاس» على اسم المالك، وما حدث بعد موت هاري هلمزلي أن ورثت زوجته ليونا كل شيء. ويبدو أنها لم تدفع ضرائب، فقد كان رأيها المعلن أن الناس البسطاء أو السذج وحدهم يدفعون ضرائب. هي اعتُقِلت وحوكمت وحكم عليها وسجنت. أنا في لندن أدفع 40 في المئة من مرتّبي ضريبة شهرية، وليس السبب أنني مواطن صالح بل أنني جبان، وأي رسالة من مصلحة الضرائب «تجيب العصبي» لأمثالي.

أكمل بإيران وأرفض إطلاقاً تهمة أن مقالاتي «إيرانية الهوى»، فأنا أدين كتابةً الطموحات الفارسية لإيران في الخليج والشرق الأوسط كله، وأؤيد إيران ضد إسرائيل فقط، ثم أطالب الدول العربية ببدء برامج نووية عسكرية رداً على إيران وإسرائيل... بكلام آخر، أنا «عربي الهوى» ولن أتغير، مع حق كل قارئ في أن يُبدي ما عنده من رأي، فكل ما أريد منه أن يقرأ ما أكتب كاملاً، لا أن يختار جزءاً ويهمل جزءاً آخر.

ما سبق يصحّ أيضاً عن مصر وغيرها، فأنا أؤيد حرية الكلام، وحق التجمع وصحافة حرة في مصر وكل بلد عربي، غير أن أنصار «الإخوان المسلمين» لا يرون هذا، فرأيهم أنني مع الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد محمد مرسي. أنا حتماً مع الرئيس السيسي لأن «الإخوان» فشلوا في الحكم. عندما كانوا في المعارضة دافعت عنهم دائماً، وغامرت بخسارة علاقتي بالرئيس حسني مبارك بسببهم، وعندي منهم «فاكسات» تشكرني وتثبت ما أقول. هم في الحكم عملوا للاستئثار بالسلطات الثلاث، وبعد أن سيطروا على البرلمان ورئاسة الجمهورية، حاولوا تطويع القضاء وفشلوا كما فشل حسني مبارك قبلهم.

لم أكن يوماً عضواً في حزب، أو جمعية سياسية، وقضيتي الوحيدة هي القضية العربية، من فلسطين إلى كل بلاد العرب، فأنا معها ضد الشرق والغرب. إذا كان رأيي غير رأي القارئ، فهذا لا يُفسِد للوِد قضية، رأيه حقٌ له، ورأيي حقٌ لي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحياة» ونعمة حرية الكلمة «الحياة» ونعمة حرية الكلمة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt