توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في تركيا أزمة إسمها اردوغان

  مصر اليوم -

في تركيا أزمة إسمها اردوغان

جهاد الخازن

عندما جاء رجب طيب أردوغان على رأس حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا سنة 2003، رحّب عرب كثيرون مثلي بقدومه وخفنا عليه من مصير كمصير نجم الدين أربكان، أول رئيس وزراء إسلامي، الذي أطاحه الجنرالات سنة 1997.
كنا نخاف على أردوغان وحزبه والآن، صرنا نخاف منه. ما اعتقدنا بأنه مثَل صالح للإسلامي الديموقراطي المعتدل أصبح الجماعة باسم آخر، أي كل شيء ما عدا الديموقراطية. (لا يزال هناك عبدالإله بن كيران، الذكي المعتدل، وحزبه في المغرب).
راجعوا معي:
- أردوغان أطاح رئيس وزرائه وشريك دربه السياسي أحمد داود أوغلو، وسجن صحافيَيْن بارزَيْن، ويهدِّد بإغلاق جريدة «زمان» المعارضة، وقد رُفِعَت الحصانة عن 138 نائباً في البرلمان لمحاكمتهم بتهمة تأييد الإرهاب.
- الحرب على الأكراد لن تنتهي قريباً، وقد قتِلَ أكثر من 20 مواطناً تركياً في قرى الحدود مع سورية، وسيُقتَل آخرون، فالإرهابيون من «داعش» يملكون صواريخ كاتيوشا الروسية ويستعملونها. وأقرأ أن الجولات المقبلة ربما شملت أسلحة كيماوية. هناك مَنْ يعتقد بأن الإرهابيين يحاولون استدراج تركيا لدخول سورية. وفي حين أنني لست عسكرياً ولن أكون، فأنا أذكر من أيام التدريب العسكري في لبنان مراهقاً، النصحَ ألا يخوض بلدٌ حربين في وقت واحد.
- الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي على اللاجئين من سورية وغيرها في خطر. أردوغان طالب بدفع ثلاثة بلايين دولار وعد بها الأوروبيون لمنع تكرار هجوم اللاجئين السنة الماضية، ووصول حوالى 800 ألف منهم إلى أوروبا. بروكسيل تتردد في الدفع وأردوغان يهدد بفتح الأبواب أمام اللاجئين لغزو أوروبا. قرأت أن تركيا أصبحت الآن تطالب دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين بمبلغ 6.7 بليون دولار لحمايتها من اللاجئين.
المنشقّ الصيني الفنان إي واي واي هاجم الاتفاق بتهمة أنه غير أخلاقي، وكشف عن أعماله الفنية عن الموضوع في جزيرة ليسبوس اليونانية.
- تركيا متهمة بأنها تخفي الحقائق عن أوضاع اللاجئين. هي تستضيف 2.7 مليون لاجئ، وخطة اللاجئين الإقليمية لسنة 2016 - 2017 التي أطلقتها الأمم المتحدة ومنظمات خيرية عالمية تقول إن تركيا لا تعلن معلومات أساسية مثل تلك الخاصة بتسجيل اللاجئين مع أسماء الدول التي جاؤوا منها.
- ليس سراً أن الرئيس أردوغان يريد تغيير دستور تركيا وتقاليدها منذ سقوط الدولة العثمانية بنقل صلاحيات رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، وقد اختار خلفاً مطواعاً لداود أوغلو هو بن علي يلدرم. بين أسباب الخلاف التمرد الكردي، فالرئيس قرر قمعه بالقوة، وداود أوغلو رأى فرصة للحل بالطرق السلمية.
- أغرب ما في مواقف أردوغان أنه حاول بسط نفوذه على الأوروبيين، وألمانيا حاكمت صحافياً لنشر قصيدة تهين الرئيس التركي. غير أن هذا الإجراء تسبب بتحدي الميديا الحكومة الألمانية، وهولندا شهدت مسابقة للشعر ضد أردوغان وتدخلت القنصلية التركية في روتردام معترضة. في بريطانيا، نظمت مجلة «سبكتيتور» مسابقة شعرية ضد أردوغان، وقرأت أن بوريس جونسون، رئيس بلدية لندن السابق، فاز بها مع وجود قصائد أفضل في المسابقة. لم أقرأ قصيدة جونسون ولعلها كُتِمَت لأسباب سياسية.
أتوقف هنا لأعود إلى ما بدأت به، فقد كان رجب طيب أردوغان نموذجاً يُحتذى، وتحوّل إلى نموذج للسياسي الذي يجب الابتعاد عنه. هو لا يزال يؤيد «الإخوان المسلمين» في مصر، على رغم ما جنوا على بلادهم في سنة، ولعله يطمح إلى دعم «الإخوان المسلمين» في بلدان عربية أخرى. إلا أنني وقد دافعت عن «الإخوان» في المعارضة وانتقدتهم في الحكم، أدرك أنهم لن يعودوا في مصر، ولن يحكموا في سورية أو الأردن أو أي بلد، فأحيي النموذج الصالح عبدالإله بن كيران لأنه نسيج نفسه بينهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تركيا أزمة إسمها اردوغان في تركيا أزمة إسمها اردوغان



GMT 15:18 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 21:47 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 15:51 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 23:55 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt